يواجه ميناء طنجة المتوسط، المصنف ضمن أكثر الموانئ ازدحامًا عالميًا في 2023، تحديات لوجستية تؤثر على انسيابية عمليات التصدير نحو الأسواق الأوروبية, باعتباره نقطة عبور رئيسية في البحر الأبيض المتوسط وأفريقيا، كما يواجه الميناء ضغوطًا متزايدة تعيق تدفق السلع، مما يثير مخاوف بشأن تأثير ذلك على سمعته التنافسية.
ووفقًا لتقارير إعلامية إسبانية، فإن التأخير المتكرر في تسليم الشحنات, دفع شركات إسبانية تابعة لمجموعات دولية كبرى إلى إعادة النظر في اعتمادها على المغرب كسلسلة إمداد رئيسية، مع دراسة خيارات بديلة مثل تركيا ومصر.
كما يواجه المصدرون المغاربة، خصوصًا في قطاع الفواكه الطازجة، تحديات متزايدة بسبب الازدحام داخل الميناء، مما أدى إلى تأجيلات كبيرة في تسليم المنتجات الزراعية إلى الأسواق الأوروبية، وهو ما وصفه الفاعلون في القطاع بـ”المعرقل والمقلق”.
ويحذر خبراء من أن استمرار هذه الوضعية قد يتسبب في خسائر اقتصادية كبيرة للمغرب، خصوصًا في ظل المنافسة القوية من دول أمريكا اللاتينية وأفريقيا.
كما أن أي تراجع في الصادرات سينعكس سلبًا على إيرادات العملة الصعبة، مما قد يؤثر على التوازن الاقتصادي للمملكة.
ورغم هذه التحديات، من المتوقع أن تتحرك وزارتا النقل والتجارة الخارجية، إلى جانب مديرية الجمارك وإدارة ميناء طنجة المتوسط، لتنسيق الجهود وطرح حلول سريعة, من بين الإجراءات المقترحة تسريع خروج الشاحنات، تخصيص مسارات تصديرية منفصلة، ومعالجة الاكتظاظ لضمان عدم تلف السلع القابلة للتلف، مثل الفواكه والخضروات، داخل الميناء.







