تشهد مدينة طنجة حالة من التسيب الواضح في مراقبة شركات الأشغال، ما أدى إلى تدهور سريع للبنية التحتية، خاصة الطرقات التي لم يمضِ على تعبيدها سوى أشهر قليلة.
و تفاجأ العديد من المواطنين بانهيارات أرضية وظهور حفر وتشققات خطيرة، ما أثار موجة من الغضب والاستياء بين سكان المدينة، الذين يتساءلون عن مدى التزام الجهات المسؤولة بمراقبة جودة الأشغال وضمان استدامتها.
وأظهرت مشاهد متفرقة من عدة أحياء مثل منطقة العوامة، بوخالف، بني مكادة وبعض الشوارع الرئيسية وسط المدينة تدهورا لافتا للطرقات، في ظل غياب أي إجراءات صارمة لمراقبة تنفيذ المشاريع أو محاسبة المسؤولين عن هذه الاختلالات.
ويرى عدد من السكان أن هذه الحوادث تعكس ضعف الالتزام بالمعايير التقنية المعتمدة، وغياب المتابعة الدورية من الجهات المختصة، ما أدى إلى هدر المال العام دون تحقيق نتائج مستدامة.
في تصريحات متفرقة، عبر عدد من المواطنين عن استيائهم من غياب المساءلة، حيث أكد أحد السكان: “من غير المقبول أن تنهار الطرقات بهذه السرعة، في الوقت الذي يتم فيه صرف ميزانيات ضخمة على إعادة تأهيل البنية التحتية.”
وفيما أضاف آخر: “نحن ندفع الضرائب مقابل خدمات محترمة، لكننا لا نرى سوى حلول ترقيعية لا تصمد أمام أول اختبار.”
من جهة أخرى، يثير هذا الوضع تساؤلات حول الشركات المكلفة بإنجاز هذه الأشغال ومدى احترامها للمعايير المعتمدة، حيث يُرجح أن تكون بعض الطرقات قد أُعيد تعبيدها بمواد غير مطابقة للمواصفات، أو أن هناك تقصيرًا في عمليات المراقبة الفنية خلال مراحل الإنجاز.
أمام هذا الوضع المتردي، يطالب المواطنون بفتح تحقيق جدي للوقوف على أسباب هذه الاختلالات، ومحاسبة الجهات المسؤولة سواء من الشركات أو من المشرفين على المشاريع داخل الإدارات المعنية ،إضافة إلى ضرورة اعتماد معايير أكثر صرامة في إسناد الصفقات العمومية، لضمان تنفيذ مشاريع البنية التحتية بجودة تضمن سلامة المواطنين وتحافظ على المال العام، بدل إصلاح نفس الطرقات مرارًا دون جدوى.







