تواجه جماعة أصيلة أزمة مالية وقضائية حادة، وذلك قبل أيام فقط من انتخاب رئيسها الجديد، طارق غيلان، حيث طالبت إحدى المؤسسات البنكية المجلس الجماعي بأداء مبلغ يفوق 7 مليارات سنتيم، مستندة إلى حكم قضائي قد يؤدي إلى تنفيذ إجراءات حجز على ميزانية الجماعة.
ووفقًا لمصادر مطلعة، فإن البنك المعني حصل على حكم من القضاء الإداري يُلزم الجماعة بأداء هذا المبلغ، بعدما تبين أنها استخلصت في وقت سابق ضريبة الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية المتعلقة بعقار ضخم يُعرف باسم “بريدو تندافيل”، والذي تبلغ مساحته 326 هكتارًا.
وكان البنك قد سدد هذه الضريبة لفائدة الجماعة، غير أن المجلس الجماعي قام بإدراج المبلغ ضمن فائض ميزانيته لعام 2018، واستخدمه في تنفيذ مشاريع وإصلاحات مختلفة.
التوتر, تصاعد عندما حضر محامي البنك إلى مقر الجماعة، يوم الثلاثاء الماضي، لإبلاغها بالقرار القضائي الملزم بالأداء، مما يضع الجماعة أمام تحدّ مالي كبير قد يؤثر على استمرارية مشاريعها وخدماتها، خصوصًا مع احتمال الحجز على ميزانيتها.
ويأتي هذا التطور في وقت حساس، حيث تستعد الجماعة لانتخاب رئيس جديد عقب وفاة العمدة السابق، محمد بنعيسى، مما يزيد من تعقيد الوضع القانوني والإداري للمجلس.
هذه الأزمة تفتح الباب أمام تساؤلات كثيرة حول إدارة المالية المحلية خلال السنوات الماضية، ومدى قانونية التصرف في أموال مستخلصة يفترض التعامل معها بحذر أكبر، تفاديًا لمثل هذه النزاعات.
كما أن المجلس الجديد برئاسة طارق غيلان سيكون أمام اختبار صعب لإيجاد حلول قانونية ومالية تقلل من تداعيات هذه القضية، وتضمن استقرار الجماعة وخدمة سكانها.







