يشهد سوق الألبسة التقليدية في مدينة طنجة ارتفاعاً ملحوظاً في الأسعار قبل أيام قليلة من عيد الفطر، وذلك نتيجة الإقبال الكبير من المواطنين على اقتناء الملابس التقليدية التي تُعد جزءاً أساسياً من طقوس الاحتفال بهذه المناسبة ،مما أثار استياء العديد من الأسر، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعاني منها شريحة واسعة من المواطنين.
وتعرف محلات بيع الجلابيب والقفاطين والبلغة إقبالاً متزايداً من مختلف الفئات، حيث يحرص العديد من الأسر على اقتناء ملابس جديدة للأطفال والنساء والرجال استعداداً ليوم العيد.
وأدى هذا الإقبال المتزايد إلى ارتفاع الأسعار بنسبة تتراوح بين 20% و40% مقارنة بالفترات السابقة، إذ يؤكد بعض التجار أن تكاليف التصنيع والمواد الأولية ارتفعت أيضاً، إضافة إلى زيادة أجور الخياطين والحرفيين، فضلاً عن المضاربة التي تشهدها الأسواق خلال هذه الفترة من السنة، مما انعكس على ثمن البيع النهائي.
ورغم الارتفاع المسجل في الأسعار، يواصل المواطنون التوافد على الأسواق الشعبية والمحلات التجارية الكبرى بمدينة طنجة، بحثاً عن خيارات تناسب إمكانياتهم. في المقابل، يسعى بعض التجار إلى تقديم عروض مخفضة لجذب الزبائن، خاصة في ظل المنافسة القوية بين المتاجر.
وتختلف الأسعار حسب نوعية القماش والتطريز والموديلات، حيث تُعد الجلابيب ذات الصنع الغير يدوي أقل سعراً مقارنة بتلك المستوردة من دول المشرق أو المصنوعة بتطريز يدوي مثل الجلابة “البزيوية الوزانية”.
ومع ذلك، يبقى الإقبال كبيراً على المنتجات التقليدية التي تعكس الهوية الثقافية المغربية، مما يجعل هذه الفترة من السنة موسما رئيسياً لرواج تجارة الألبسة التقليدية في المدينة.







