رفعت وزارة الداخلية من درجة مراقبتها على ظاهرة الترحال السياسي، بعد أن أصدرت تعليمات صارمة إلى أقسام الشؤون الداخلية عبر مختلف العمالات والأقاليم ، تقضي برفع درجة المراقبة على تحركات المنتخبين الذين يتنقلون بين الأحزاب كالفراشات مع كل استحقاق انتخابي.
وتأتي هذه الخطوة استجابة لمخاوف متنامية حول استغلال بعض المنتخبين لهذه الظاهرة لتحقيق مكاسب مالية وامتيازات شخصية، وتحويل العمل السياسي عند بعضهم إلى ساحة للمتاجرة بالنفوذ وترتيب المصالح، مما يهدد الشفافية في تدبير الشأن العام.
وفقا لمصادر مطلعة، تشير التقارير إلى أن بعض هؤلاء يعتمدون على علاقات نافذة مع شبكات مقاولات، مما يسمح لهم بتبادل المصالح واستغلال النفوذ لتحقيق أرباح غير مشروعة.
وحسب ذات المصادر فإن الأيام الذهبية لهذه الممارسات باتت معدودة، فتعليمات وزارة الداخلية الجديدة لم تترك مجالا لللتأويل،حيث المراقبة ستكون دقيقة، والمتابعة ستكون شاملة، والثغرات التي كانت تُستغل في السابق لن تكون ممرا آمنا بعد اليوم.
وتعتبر هذه الخطوة جزءا من سياسة أوسع لتعزيز الحكامة الجيدة ومكافحة الفساد في التدبير المحلي، بما يضمن نزاهة الاستحقاقات المقبلة ويُعيد الثقة في المؤسسات التمثيلية.







