عبر حزب التقدم والاشتراكية عن انتقاده لما وصفه بانشغال الحكومة، وخاصة الحزب الذي يرأسها، بالتحضير المبكر لانتخابات 2026، بدل التركيز على القضايا الاقتصادية والاجتماعية التي تؤثر على حياة المواطنات والمواطنين.
وجاء هذا الموقف في بلاغ صادر عن المكتب السياسي للحزب، عقب اجتماعه الأسبوع المنصرم، حيث اعتبر أن بعض مكونات الحكومة دخلت في “سباق انتخابي سابق لأوانه”، على حساب الاهتمام بالمعضلات الأساسية التي تواجه البلاد.
وأشار الحزب، في بلاغه، إلى أن هذا السباق الانتخابي يتم عبر استغلال إمكانيات مالية ضخمة ووسائل عمومية لتوزيع “مساعدات” على نطاق واسع، تلميحا لجمعية “جود” الذراع الجمعوي لحزب الحمامة، ومعتبرا أن هذه العملية لا تندرج ضمن إطار التضامن الإنساني والعمل الخيري، بل يتم توظيفها بشكل واضح لأغراض انتخابوية.
وأضاف أن هذه الممارسات “تشوه وتحرف” قيم التضامن، مما يثير تساؤلات حول مدى احترام الحكومة لمبادئ النزاهة والشفافية في تدبير الشأن العام.
وأكد حزب التقدم والاشتراكية أن استغلال الأوضاع الاجتماعية الصعبة للمواطنين في هذا السياق يعكس، حسب تعبيره، غياب رؤية مسؤولة لدى بعض الأطراف الحاكمة، حيث يتم توجيه موارد الدولة لتعزيز المواقع السياسية بدل توجيهها نحو تحسين ظروف عيش المواطنين.
كما شدد على أن هذه الممارسات تكرس حالة من عدم التكافؤ بين الفاعلين السياسيين، مما يهدد نزاهة العملية الانتخابية ويؤثر على مصداقية المؤسسات.
وفي هذا السياق، دعا الحزب إلى ضرورة إعادة ترتيب الأولويات الوطنية، والتركيز على بلورة سياسات عمومية تستجيب لحاجيات المواطنين الفعلية بدل الانشغال بحسابات انتخابية ضيقة.
كما شدد على أهمية ضمان منافسة ديمقراطية نزيهة وعادلة، بعيداً عن أي استغلال للإمكانيات العمومية لتحقيق مكاسب سياسية، مشيرا إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب تضافر الجهود لمعالجة القضايا الاقتصادية والاجتماعية الملحة، بدل الدخول في معركة انتخابية سابقة لأوانها.







