تشهد شوارع طنجة انتشارا غير مسبوق للدراجات النارية صينية الصنع المعروفة محليا بـ”السانية”، حيث باتت وسيلة التنقل المفضلة لدى فئة واسعة من الشباب نظرا لثمنها الزهيد وسهولة اقتنائها، غير أن هذا الانتشار السريع بات يشكل خطراً حقيقيا على السلامة المرورية، خاصة مع الارتفاع المتواصل في حوادث السير التي تخلف يوميا إصابات خطيرة وخسائر في الأرواح.
ويشتكي سكان مدينة طنجة وسائقو السيارات من الفوضى التي تتسبب فيها هذه الدراجات، إذ يقودها في الغالب شباب متهورون لا يلتزمون بقوانين السير ولا يرتدون الخوذ الواقية، فيما يلجأ البعض الآخر إلى استخدامها في أنشطة غير قانونية مثل السرقة والتفحيط، ما يجعلها مصدر قلق دائم للمارة ومستعملي الطريق.
وتتحول هذه الدراجات، التي باتت تعرف بين المواطنين باسم “دراجات الموت”، إلى تهديد حقيقي، خصوصا في الأحياء الشعبية والشوارع الرئيسية للمدينة التي تشهد يوميا حوادث خطيرة بسبب السرعة المفرطة والتجاوزات العشوائية وعدم احترام الإشارات المرورية.
ورغم الحملات الأمنية المتفرقة التي تستهدف مراقبة هذه الدراجات وحجز غير القانونية منها، إلا أن هذه الجهود لا تزال محدودة أمام الأعداد الكبيرة التي تغزو شوارع المدينة باستمرار، ما دفع العديد من المواطنين إلى المطالبة بإجراءات أكثر صرامة، تشمل فرض تراخيص خاصة، وتشديد الرقابة على استخدامها، وإلزام سائقيها باحترام قوانين السير.
وطالبت العديد من الفعاليات إلى ضرورة تدخل الوزارة المعنية لاتخاذ تدابير تمنع استيراد هذه الدراجات التي أصبحت مصدرا للخطر، بعدما تحولت إلى أحد الأسباب الرئيسية لحوادث السير القاتلة.
ويبقى التساؤل مطروحا حول ما إذا كانت هذه التدابير ستنفذ بصرامة للحد من هذه الظاهرة أم أن شوارع طنجة ستظل تعاني من الفوضى التي تفرضها “دراجات الموت”، وسط تزايد المخاوف من استمرار نزيف الأرواح على الطرقات.







