شنت السلطات المحلية في المنطقة الحضرية طنجة المدينة حملة واسعة النطاق استهدفت المهاجرين غير النظاميين، بمن فيهم عدد من المواطنين الأفارقة.
وتأتي هذه الحملة في إطار جهود الدولة لتنظيم وضعية المهاجرين والتعامل مع ظاهرة الهجرة غير الشرعية، التي تشكل تحديا متزايدا للسلطات المحلية.
وشهدت الحملة انتشارا مكثفا لعناصر الأمن والقوات المساعدة في عدد من الأحياء التي تعرف تواجداً كثيفا للمهاجرين غير النظاميين.
وتم خلال هذه العملية إيقاف العشرات من الأشخاص الذين لا يتوفرون على وثائق إقامة قانونية، حيث جرى إخضاعهم للإجراءات القانونية المعمول بها في مثل هذه الحالات.
ووفقا لمصادر محلية، فإن هذه الحملة تأتي في سياق تعزيز المراقبة الأمنية والحد من ظاهرة الهجرة غير النظامية، التي تعرف تصاعدا في عدد من مدن الشمال المغربي، بحكم موقعها الجغرافي القريب من السواحل الأوروبية.
كما تهدف السلطات من خلال هذه الإجراءات إلى مكافحة شبكات تهريب البشر التي تستغل وضعية المهاجرين غير النظاميين لتحقيق مكاسب غير مشروعة.
من جهة أخرى، أثارت هذه العمليات الأمنية ردود فعل متباينة بين فعاليات حقوقية وجمعيات تُعنى بشؤون الهجرة، حيث اعتبرت بعض الجهات أن هذه الإجراءات ضرورية لضبط الأوضاع الأمنية ومواجهة ظاهرة الهجرة غير القانونية، في حين شددت جهات أخرى على ضرورة التعامل مع المهاجرين غير النظاميين وفق مقاربة إنسانية تحترم حقوق الإنسان وتأخذ بعين الاعتبار ظروفهم الصعبة.
ويظل ملف الهجرة غير النظامية من بين التحديات الكبرى التي تواجه السلطات المغربية، خاصة في ظل تزايد تدفقات المهاجرين الراغبين في العبور نحو الضفة الشمالية للمتوسط.
وفي هذا الإطار، تؤكد السلطات التزامها باتخاذ إجراءات متوازنة تضمن احترام القانون وفي الوقت نفسه تحافظ على البعد الإنساني في التعامل مع المهاجرين.







