تشهد منطقتا هوارة وغابة ميريكان، الواقعتان بضواحي طنجة والتابعتان للنفوذ الترابي لجماعة اكزناية، نشاطا متزايداً لما يُعرف بـ”مافيا الرمال”، التي تقوم باستخراج الرمال بطريقة غير قانونية في خرق واضح للقوانين البيئية والمساطر المنظمة لاستغلال المقالع.
وأفادت مصادر مطلعة بأن المنطقة أصبحت تعرف حركة غير عادية لشاحنات كبيرة محملة بكميات ضخمة من الرمال المنهوبة، تتجه نحو مستودعات مواد البناء أو نحو الأسواق في المدن المجاورة، مما أثار مخاوف من التأثيرات البيئية والاقتصادية لهذا النشاط غير المشروع.
وأضافت ذات المصادر، أن الأمر لم يعود يقتصر على السرقة خلال الليل أو الصباح الباكر، بل أصبحت هذه الشبكات تستغل توقيت أذان المغرب، مستغلة انشغال الساكنة والسلطات المحلية بأداء الصلاة أو الإفطار، لتنفيذ عملياتها دون حسيب أو رقيب.
وأمام هذه التطورات، أطلق فاعلون جمعويون نداءً عاجلا إلى كل من وزارة الداخلية ووزارة التجهيز والنقل واللوجيستيك والماء، مطالبين بتشديد الرقابة على مستغلي المقالع غير القانونيين، واتخاذ تدابير صارمة للحد من هذه الظاهرة.
كما شددوا على ضرورة تفعيل شرطة المقالع في أقرب وقت، باعتبارها آلية ضرورية لضبط المخالفين وإلزام الجميع باحترام دفاتر التحملات الخاصة باستغلال الرمال.
ورغم أن المغرب يتوفر على ترسانة قانونية مهمة تهدف إلى تنظيم استغلال المقالع ومعاقبة المتورطين في نهب الرمال، إلا أن هذه الأنشطة غير القانونية لا تزال متواصلة، مما يطرح تساؤلات حول مدى تطبيق هذه القوانين على أرض الواقع.
ويرى المهتمون بالبيئة أن استمرار نهب الرمال يهدد التوازن البيئي ويؤدي إلى تآكل الشواطئ، مؤكدين أن هذه الظاهرة تتطلب تدخلا صارما من الجهات المختصة، سواء من خلال تعزيز الرقابة الميدانية أو تشديد العقوبات على المخالفين، وذلك لحماية المنطقة من هذه الأنشطة التخريبية التي قد تسبب أضرارا غير قابلة للإصلاح.







