اضطر عدد من ساكنة وتجار المدينة العتيقة بمدينة طنجة إلى القيام بإصلاحات ذاتية لأرضية الأزقة، بعدما تسببت الحفر والتشققات في تشويه المظهر العام وإعاقة الحركة داخل المنطقة، وسط غياب تدخل الجهات المعنية لصيانة البنية التحتية.
وأكد التجار وأصحاب المحلات والبازرات أن الإهمال الذي طال المدينة القديمة أثر سلبا على نشاطهم التجاري، حيث أصبحت الحفر المتراكمة أمام محلاتهم عائقا أمام دخول الزبائن، إضافة إلى تشويه صورة المدينة القديمة في نظر السياح الذين يتوافدون عليها لاكتشاف معالمها التاريخية.
وأشار بعض التجار إلى أنهم تكبدوا خسائر كبيرة بسبب عزوف بعض الزوار عن التجول بحرية في المنطقة، مما دفعهم إلى اتخاذ مبادرات فردية لإصلاح الأرضية رغم أن ذلك من مسؤوليات الجهات المختصة.
وتساءلت ساكنة المنطقة عن أسباب هذا التهميش، خاصة أن المدينة العتيقة كانت تحظى باهتمام خاص خلال فترة الوالي السابق محمد امهيدية، حيث استفادت من برنامج إعادة تهيئة شامل، ما ساهم في تحسين بنيتها التحتية واستقطاب المزيد من الزوار.
إلا أن الوضع تغير بشكل ملحوظ، وأصبحت المنطقة تعاني من الإهمال والتهميش ،وكأن كل تلك المجهودات قد ضُربت عرض الحائط ،دون أي توضيح من الجهات المعنية عن سبب التراجع عن جهود الإصلاح السابقة.
وشهدت بعض الأزقة خلال الأيام الماضية أعمال ترميم تطوعية قام بها التجار والسكان، حيث تم إعادة تثبيت بعض الحجارة المتضررة باستخدام مواد بسيطة لتحسين الممرات.
ورغم هذه المبادرات، شدد المواطنون على أن هذه الحلول تبقى مؤقتة، مطالبين بتدخل الجهات المختصة لإنجاز إصلاح شامل يضمن استدامة المنطقة ويحافظ على مكانتها السياحية، ويعكس الصورة التي ينتظرها السياح والزوار.







