تشهد مدينة أصيلة حالة من الترقب والتوتر السياسي مع اقتراب موعد إيداع الترشيحات لرئاسة مجلسها الجماعي، وذلك عقب وفاة الرئيس المخضرم محمد بن عيسى.
وكشفت مصادر طنخرينو، أنه منذ إعلان والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة ،يونس التازي ،عن فتح باب الترشيح، برزت ملامح صراع سياسي داخلي طاحن قد يعيد تشكيل الخريطة السياسية في المدينة.
ورغم سيطرة حزب الأصالة والمعاصرة على أغلبية مريحة داخل المجلس الجماعي، حيث يمتلك 22 مقعدا من أصل 29، فإن الحزب يعيش حالة من الانقسام حول هوية المرشح لخلافة بن عيسى.
ففي الوقت الذي يدعم فيه تيار داخل الحزب ترشيح جابر العدلاني، النائب الأول للرئيس الراحل، يواجه عبد الله الكعبوري، النائب الثاني، رفضا من بعض القيادات، استناداً إلى أن الراحل بن عيسى كان قد أوصى بعدم ترشيحه لهذا المنصب.
ورغم هذا الرفض، يبدو الكعبوري عازما على الترشح حتى في حال عدم حصوله على التزكية الرسمية من قيادة الحزب، الأمر الذي يفتح الباب أمام احتمالات متعددة قد تؤثر على تحالفات المجلس الجماعي.
من جهة أخرى، يراقب حزب الاتحاد الدستوري، الذي يشكل المعارضة بسبعة مستشارين، التطورات داخل حزب الجرار، ويرى في هذا الانقسام فرصة لتعزيز حضوره والمنافسة على رئاسة المجلس ،ورغم عدم الحسم في هوية المرشح، فإن التوقعات تشير إلى أحمد الجعيدي كأبرز الأسماء المطروحة، خاصة في ظل خلافه السابق مع الرئيس الراحل.
في ظل هذه التجاذبات، يظل احتمال تحالف الكعبوري مع حزب الاتحاد الدستوري واردا، خاصة إذا لم يحصل على تزكية رسمية من حزبه، وهو ما قد يعيد رسم التوازنات والتحالفات السياسية داخل المجلس الجماعي.







