أثار ظهور شقوق وتسربات مائية في سد بوعاصم، الواقع بدوار تغيسا بجماعة إساكن بإقليم الحسيمة، حالة من القلق وسط الساكنة المحلية، وذلك رغم حداثة بنائه في إطار برنامج التنمية المجالية “منارة المتوسط”.
ووفق مصادر مطلعة، فإن هذه الشقوق ظهرت عقب التساقطات المطرية الأخيرة التي رفعت منسوب المياه في السد إلى مستويات غير مسبوقة. وقد تداول نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورا ومقاطع فيديو توثق تصدعات في الحاجز الإسمنتي وتسرب مياه منه بشكل واضح، مما زاد من مخاوف السكان بشأن مدى سلامة هذا المشروع الحيوي.
وأمام هذه المعطيات، طالبت فعاليات محلية بتدخل فوري من قبل الجهات المختصة، لإجراء تقييم دقيق لحالة السد واتخاذ التدابير اللازمة لمنع وقوع أي كارثة محتملة، خصوصا وأنه يقع في منطقة مأهولة بالسكان ويشكل مصدرا رئيسيا للمياه في الأنشطة الفلاحية المحلية.
كما دعت هذه الفعاليات إلى إرسال لجان تقنية متخصصة لتقييم الوضع الهندسي للسد وضمان سلامة بنيته الإسمنتية، تجنباً لأي خطر قد يهدد حياة الساكنة والممتلكات.
وفي السياق ذاته، دعا نشطاء محليون إلى فتح تحقيق معمق حول مدى احترام الشركة المكلفة ببناء السد للمعايير التقنية والهندسية المطلوبة، والكشف عن أي اختلالات قد تكون شابت عملية البناء أو المراقبة.
وأكدوا أن هذا المشروع، الذي كلف استثمارات ضخمة، كان يفترض أن يساهم في تعزيز البنية التحتية المائية للمنطقة وتحقيق التنمية المستدامة، مما يجعل أي عيوب في إنجازه مصدر قلق كبير.
وفي ذات السياق، تطرح تساؤلات إذا كانت هذه التسربات والشقوق نتيجة لبلوغ السد حده الأقصى من الامتلاء، ما قد يؤدي إلى تسرب المياه عبر المفاصل لتخفيف الضغط، أم أن هناك خللا في عمليات البناء والتشييد.
كما يثير تسرب المياه من شقوق الخرسانة تساؤلات حول ما إذا كان ذلك أمرا تقنيا طبيعياً أم مؤشراً على وجود عيوب في جودة البناء، في انتظار نتائج التحقيقات والتقييمات التقنية التي ستكشف عن مدى خطورة هذه التصدعات وأسبابها الحقيقية.







