شهد ميناء طنجة المتوسط تدخلا رسميا حاسما بعد تفاقم أزمة التأخير في عمليات العبور، والتي وصلت إلى 48 ساعة، متسببة في خسائر كبيرة للسائقين المهنيين وشركات النقل.
وأعلن وزير النقل واللوجستيك المغربي، عبد الصمد قيوح، عن قرارات صارمة شملت إقالة عدد من المسؤولين، في خطوة تهدف إلى إعادة النظام إلى الميناء وإنهاء حالة الفوضى التي أثرت على القطاع.
وعانى السائقون المهنيون لأسابيع من ظروف غير مهنية داخل الميناء، حيث أدى التأخير المطول إلى تكبيدهم خسائر مالية وإرهاق نفسي، وسط غياب أي استجابة فعلية من الجهات المعنية. هذا الوضع دفع العديد من المهنيين إلى فقدان الأمل في تحرك حكومي ينصفهم، حتى جاء تدخل الوزير قيوح، الذي اعتُبر نقطة تحول في تعاطي الحكومة مع قضايا النقل الطرقي.
وتجاوزت تداعيات الأزمة التأخير الزمني، إذ أثرت على سلاسل التوريد، وعرقلت حركة البضائع، وأثقلت كاهل السائقين بتكاليف إضافية ،ومع تزايد الضغوط، أصبح تدخل الوزارة ضرورة ملحّة لإعادة الأمور إلى نصابها وضمان سير العمليات بسلاسة.
وأكدت مصادر مهنية أن القرارات الأخيرة، وعلى رأسها الإقالات، حملت رسالة واضحة بأن التقصير لن يكون مقبولا بعد الآن، وأن تحسين ظروف السائقين بات ضمن أولويات الوزارة.
واستقبل المهنيون هذه الإجراءات بارتياح، معتبرين أنها بداية لإصلاح أوسع يُنهي معاناتهم المستمرة، ويضع حدا للعراقيل التي تواجههم أثناء مزاولة عملهم.
ورغم الترحيب بهذه الخطوة، لا يزال المهنيون يطالبون بإصلاحات أعمق تضمن عدم تكرار مثل هذه الأزمات، من خلال وضع آليات رقابة فعالة، وتحسين البنية التحتية اللوجستية، وضمان احترام حقوق العاملين في القطاع.
ويرى العديد منهم أن تدخل الوزير يجب أن يكون نقطة انطلاق لإصلاح شامل يعيد الاعتبار لمهنيي النقل، ويضمن لهم بيئة عمل تليق بأهمية دورهم في الاقتصاد الوطني.







