اتخذت وزارة الداخلية المغربية إجراءات جديدة تهدف إلى ضبط عمليات التبرع، وذلك في إطار جهود تعزيز الشفافية وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها بعيداً عن أي استغلال سياسي أو دعائي.
ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن التعليمات الجديدة التي أصدرها الوزير عبد الوافي لفتيت لا تقتصر على الجمعيات والمنظمات الخيرية فحسب، بل تشمل أيضاً المبادرات الفردية، خصوصاً تلك التي تُنفَّذ بطرق غير رسمية داخل المساجد.
ويأتي هذا التوجه في سياق سعي الحكومة إلى تنظيم هذا المجال وتقنين أنشطة جمع التبرعات، خاصة خلال الفترات التي تشهد ارتفاع الطلب على المساعدات الإنسانية، مثل شهر رمضان والمواسم الاجتماعية.
في السياق ذاته، صادق مجلس الحكومة خلال اجتماعه الأخير على مشروع مرسوم جديد يضع ضوابط صارمة على عمليات جمع التبرعات وتوزيع المساعدات الخيرية.
ويُلزم هذا المرسوم الجهات المعنية بالحصول على ترخيص مسبق قبل الشروع في أي حملة لجمع التبرعات، إلى جانب تقديم تقارير محاسبية تفصيلية تكشف مصادر التمويل وأوجه صرفه، بهدف ضمان الشفافية الكاملة ومنع أي استغلال غير قانوني.
ويأتي هذا القرار في إطار توجه أوسع لتعزيز المصداقية في العمل الخيري، وسط دعوات متزايدة إلى ضرورة مراقبة التبرعات والتأكد من توجيهها إلى أغراض إنسانية بحتة.







