على الرغم من التحديات التي واجهت تصدير الطماطم المغربية إلى بعض الدول الإفريقية، مثل موريتانيا، إلا أن ذلك لم يؤثر بشكل ملحوظ على توفر الطماطم في الأسواق المحلية أو على أسعارها، والتي ظلت تتراوح بين 9 و11 درهماً للكيلوغرام مع بداية شهر رمضان.
وأشار خبراء في المجال الزراعي إلى أن ارتفاع تكاليف الإنتاج، التي تضاعفت ثلاث مرات تقريبًا، يعد أحد العوامل الرئيسية وراء ارتفاع الأسعار.
وأوضحوا أن تأثير أزمة التصدير على السوق المحلية كان محدودًا، نظرًا لأن النوعية التي يتم تصديرها إلى إفريقيا لا تحظى بطلب كبير من قبل المستهلكين المحليين.
وكانت توقعات العديد من المغاربة تتجه نحو انخفاض أسعار الطماطم مع بداية شهر رمضان، خاصة مع زيادة الطلب عليها خلال هذه الفترة، بالإضافة إلى التوقعات بإعادة توجيه المحاصيل المصدرة إلى السوق المحلي. إلا أن الواقع جاء مخالفًا لهذه التوقعات، حيث شهدت أسعار الطماطم ارتفاعًا ملحوظًا، إذ وصل سعر صندوق الطماطم في أسواق الجملة إلى 210 دراهم، بعد أن كان يتراوح بين 40 و50 درهماً في الأشهر السابقة.
وأكد حسن شريف، عضو نقابة تجار الطماطم في إنزكان، أن أسعار الطماطم في سوق الجملة تراوحت بين 7.5 و8 دراهم للكيلوغرام، مما أدى إلى ارتفاع أسعار البيع بالتجزئة، حيث وصلت إلى 10 و11 درهماً في بعض الأسواق.
وأضاف أن هذا الارتفاع في الأسعار يعتبر معقولاً بالنسبة للمزارعين، خاصة في ظل الزيادة الكبيرة في تكاليف الإنتاج، والتي تشمل ارتفاع أسعار الأسمدة والمبيدات الزراعية وأجور العمالة.
وأشار شريف إلى أن المزارعين يواجهون تحديات كبيرة بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج، حيث ارتفعت أسعار جميع المدخلات الزراعية، بما في ذلك الأسمدة والمبيدات التي تحمي المحاصيل من الأمراض، بالإضافة إلى زيادة أجور العمال في المزارع.
وأوضح أن هذه الزيادة في التكاليف لا تعني بالضرورة زيادة في الإنتاج، حيث أن الموسم الزراعي يبدأ بوفرة في المحاصيل، ولكن الإنتاج يتناقص مع تقدم الموسم.
وبخصوص تأثير الاضطرابات في تصدير الطماطم إلى إفريقيا على السوق المحلية، أوضح شريف أن الطماطم المصدرة إلى موريتانيا تكون عادة من الحجم الصغير، وهي نوعية لا تلقى إقبالاً كبيرًا من المستهلكين المغاربة. لذلك، فإن الاحتفاظ بهذه المحاصيل في السوق المحلية لن يكون له تأثير كبير على الأسعار.
وأكد أن الحل يكمن في تقديم الدعم للمزارعين الصغار، خاصة في مواجهة التحديات التي تواجههم، مشيرًا إلى أن استمرار انخفاض الأسعار قد يدفع العديد من المزارعين إلى التوقف عن زراعة الطماطم، حيث أن هذا النشاط لم يعد مربحًا بالنسبة لهم.







