أعلنت الوكالة القضائية للمملكة عن تلقيها العديد من الإشعارات المتعلقة بمتابعات قضائية ضد موظفي الدولة، وذلك وفقًا لأحكام الفصل 3 من قانون المسطرة الجنائية. وأشارت الوكالة إلى أن النيابة العامة لدى محاكم المملكة أبلغتها بـ636 متابعة قضائية ضد موظفين في القطاع العام خلال العام الماضي.
وحسب التقرير السنوي للوكالة لعام 2023، فإن تحليل البيانات المتعلقة بهذه المتابعات أظهر أن غالبية التهم الموجهة إلى الموظفين ترتبط بمخالفات للضوابط الإدارية، حيث شكلت هذه المخالفات نسبة 41% من إجمالي المتابعات. كما بلغت نسبة الجنح المتعلقة بالجرح غير العمدي 15%، بينما شملت النسبة المتبقية 44% جرائم متنوعة مثل مخالفة قوانين التعمير، واستهلاك المخدرات، وخيانة الأمانة، والإمساك عن أداء النفقة، والاختلاس، والتزوير، وغيرها.
من جهة أخرى، كشفت الوكالة عن تلقيها ما يقارب 2440 قضية تتعلق باعتداءات على موظفين أثناء أدائهم لمهامهم خلال عام 2023. وأوضحت أن الجهات المعنية تعاونت مع الوكالة لتأمين الدفاع عن هؤلاء الموظفين والمطالبة بالتعويضات المناسبة لصالحهم.
وأشار التقرير إلى ارتفاع ملحوظ في عدد قضايا الاعتداءات على الموظفين بنسبة 33.7% مقارنة بالعام السابق.
وفيما يتعلق بقضايا احتلال المساكن الوظيفية بدون سند قانوني، أفادت الوكالة بأن الأثر المالي للأحكام الصادرة في دعاوى التعويض بلغ 3.41 ملايين درهم.
كما تم إصدار أكثر من 360 حكمًا بالإفراغ ضد محتلي المساكن الإدارية والوظيفية في مختلف مناطق المملكة، بالإضافة إلى إفراغ 179 سكنًا إداريًا ووظيفيًا تم احتلالها بشكل غير قانوني.
وأكدت الوكالة أيضًا أنها حصلت على 6 قرارات من محكمة النقض لصالح الإدارة، بالإضافة إلى 19 حكمًا وقرارًا قضائيًا بتعويضات مالية تقارب 3.41 ملايين درهم في قضايا تتعلق باحتلال المساكن الوظيفية والإدارية دون وجه حق.
وشملت هذه التعويضات مطالبة المحتلين بدفع القيمة الإيجارية الفعلية بالإضافة إلى تعويض عن الحرمان من الاستغلال طيلة فترة الاحتلال.
ولتنفيذ مهامها بشكل فعال، تستعين الوكالة القضائية أحيانًا بمكاتب المحامين، خاصة في القضايا التي تتطلب حضورًا مستمرًا في المحكمة أو إجراءات استثنائية خارج العاصمة الرباط أو خارج المملكة.
وأشار التقرير إلى أن الوكالة تعاونت مع مكاتب المحامين في قضايا التحكيم التجاري الدولي، وبعض القضايا الجنائية والإدارية، بالإضافة إلى القضايا المدنية المتعلقة بإفراغ المساكن الوظيفية واسترجاع أموال الدولة.
وحرصت الوكالة على متابعة جميع الإجراءات التي يتخذها المحامون المعنيون، مع تزويدهم بالوثائق اللازمة لضمان فعالية الدفاع.
وبلغت تكلفة أتعاب المحامين التي تمت تسويتها خلال العام 5.33 ملايين درهم، موزعة على 4.24 ملايين درهم لقضايا جنائية، و846.905 دراهم لقضايا مدنية متعلقة بإفراغ المساكن الإدارية، و44.251 درهما لقضايا المساطر الحبية.







