في حديث صريح وواضح، عبّر نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، عن موقف حزبه من التعاطي السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، معتبرًا أن هناك “نوعًا من الاستعلاء” في طريقة تعامل الأخير مع المشهد السياسي المغربي.
وأشار بنعبد الله إلى أن حزب التجمع الوطني للأحرار، رغم مشاركته الدائمة في الحكومات المتعاقبة منذ تأسيسه في سبعينيات القرن الماضي، إلا أنه يتصرف وكأن التاريخ السياسي للمغرب بدأ في عام 2021، متجاهلًا بذلك كل المراحل السابقة التي ساهم فيها غيره من الأحزاب في بناء التجربة الديمقراطية للبلاد.
كما انتقد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية أسلوب التجمع الوطني للأحرار في التعامل مع الانتقادات الموجهة إليه، حيث وصفه بالتهديد والهجوم الشخصي، مشيرًا إلى أن الحزب يطالب بحصر النقد داخل جدران البرلمان فقط، وهو ما يعتبره بنعبد الله ممارسة غير مقبولة.
وأكد بنعبد الله أن حزب التقدم والاشتراكية، بامتداده التاريخي الذي يزيد عن 80 عامًا، لن يقف مكتوف الأيدي أمام هذه الممارسات، معتبرًا أن من حق الحزب الكامل أن يعبر عن معارضته لسياسات الحكومة الحالية، دون أن يتم تقييد حريته في التعبير أو النقد.
هذا الموقف يأتي في سياق سياسي تشهد فيه الساحة المغربية نقاشات حادة حول أداء الحكومة وطريقة تعاطيها مع التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه البلاد، حيث يبدو أن الخلافات بين الأحزاب المشاركة في الائتلاف الحكومي بدأت تطفو على السطح، مما قد يؤثر على الاستقرار السياسي في الفترة المقبلة.







