شهدت مدينة طنجة، خلال الأيام الماضية، حالة من الاستنفار الأمني إثر اختفاء رجل أعمال معروف يعمل في مجال صرف العملات، وسط تكهنات تشير إلى تعرضه لعملية اختطاف محكمة. وقد بدأت التحقيقات المكثفة تجريها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بمشاركة عناصر أمنية من الرباط، للكشف عن ملابسات الحادث الذي أثار اهتمام الرأي العام المحلي والوطني.
ووفقًا لمصادر مقربة من عائلة المختفي، فإن الحادث وقع في قبو العمارة التي يقطن بها الرجل في منطقة النجمة وسط طنجة، وأظهرت لقطات كاميرات المراقبة في إحدى البنايات المجاورة تحركات مشبوهة لعناصر مجهولة بالقرب من مرأب العمارة قبل اختفاء الرجل. وقد دخل الأخير المرأب لركن سيارته، ليختفي بعد ذلك بشكل مفاجئ، مما عزز الشكوك حول تعرضه للاختطاف.
وبعد مرور 24 ساعة على الحادث، تلقى شقيق المختفي اتصالًا هاتفيًا من رقم هولندي يطالبه بدفع فدية مالية مقابل الإفراج عن أخيه، دون الكشف عن المبلغ المطلوب. وعلى الرغم من عدم تأكيد ولاية أمن طنجة رسميًا على طبيعة الحادث، إلا أن التحقيلات ما زالت جارية لتحديد الأطراف المتورطة وكشف تفاصيل العملية.
من جانب آخر، أشارت مصادر أخرى إلى أن عملية الاختطاف تمت بطريقة مدروسة، حيث قام المشتبه بهم بقطع الإنارة العمومية في الشارع الذي وقع فيه الحادث قبل 24 ساعة من تنفيذ العملية، مما أضفى طابعًا إجراميًا محترفًا على الحادثة.
كما أشارت عائلة المختفي إلى أنهم يتهمون أحد معارفه بالوقوف وراء العملية، مستندين إلى تصريحات سابقة للرجل أكد فيها أنه في حال تعرضه لأي مكروه، فإن الأشخاص المتهمين هم من سيكونون وراءه.
وتشير المعلومات إلى أن القضية قد تكون مرتبطة بعملية سرقة كبيرة تعرضت لها عائلة شهيرة في طنجة، تعمل في مجال صرف العملات بمختلف المدن المغربية، حيث سرقة منهم مبالغ مالية ضخمة تقدر بالمليارات. وتتهم المختفي بالضلوع في تلك العملية، وهو ما تنفيه أسرته بشكل قاطع.
كما كشفت زوجة الرجل المختفي لجريدة هيسبريس الإلكترونية عن تعرضه لمحاولة اغتيال سابقة في منطقة طنجة البالية، حيث تعرض لإطلاق نار من قبل مجهولين أثناء عودته من مدينة تطوان، ونجا من الحادث بأعجوبة.
وأضافت أنها عثرت على أجهزة تتبع (GPS) مثبتة تحت سيارته وسيارتها الخاصة، مما زاد من مخاوفها على سلامتها وسلامة أطفالها.
وتواصل الجهات الأمنية تحرياتها لفك خيوط هذه القضية المعقدة، التي أثارت حالة من الرعب في أوساط عائلة المختفي ومحيطه، خاصة مع الطريقة المحترفة التي نفذت بها العملية، والتي تشبه إلى حد كبير ما يُرى في أفلام هوليوود و المافيا الإيطالية.







