قررت محكمة الاستئناف في مراكش، اليوم الثلاثاء، تشديد العقوبة بحق سعيد آيت مهدي، رئيس تنسيقية ضحايا زلزال الحوز، حيث رفعت عقوبته من ثلاثة أشهر إلى سنة حبسًا نافذًا. وفي الوقت نفسه، ألغت المحكمة الحكم الابتدائي الذي برأ ثلاثة متهمين آخرين، وقضت بإدانتهم من جديد وحكمت عليهم بأربعة أشهر حبسًا نافذًا لكل منهم.
وكان آيت مهدي قد أودع سجن الأوداية المحلي في مراكش خلال شهر ديسمبر الماضي، وذلك بعد توقيفه من قبل عناصر الدرك الملكي في منطقة الحوز.
وقد أثار هذا الاعتقال ردود فعل غاضبة من قبل التنسيقية المحلية للدفاع عن الحريات والحق في التنظيم بمراكش، التي وصفت الاعتقال بأنه “تعسفي وانتقامي”، وهدفه إخفاء الانتهاكات التي يتعرض لها ضحايا الزلزال، وكبح صوت النشطاء المطالبين بحقوقهم المشروعة.
وطالبت التنسيقية بالإفراج الفوري عن آيت مهدي، معتبرة أن التهم الموجهة إليه، والتي تشمل الضرب والجرح والقذف والسب أثناء قيامه بمهام الإحصاء، بالإضافة إلى اتهامه بمهاجمة خليفة قائد ثلاث نيعقوب في مكتبه، هي تهم ملفقة تهدف إلى قمع النشطاء وإسكات أصواتهم.
وأشارت التنسيقية إلى أن آيت مهدي كان مشاركًا فعالًا في العديد من الوقفات الاحتجاجية التي نظمتها تنسيقية المتضررين، بما في ذلك وقفات أمام البرلمان وعمالة إقليم الحوز، حيث كان الهدف تسليط الضوء على التأخير في عملية إعادة الإعمار وتأخر صرف التعويضات، فضلًا عن تسليط الضوء على الأوضاع المأساوية التي يعيشها سكان المنطقة بعد مرور أشهر على الزلزال.
كما أشارت التنسيقية إلى أن سكان منطقة الحوز لا يزالون يعانون من أوضاع صعبة، حيث لم تتم إعادة بناء العديد من المرافق الأساسية مثل المدارس والمراكز الصحية، كما أن التعويضات المقدمة للمتضررين غير كافية ولا تغطي احتياجاتهم الأساسية لإعادة بناء منازلهم.
وأضافت أن العديد من الأسر لم تتلق أي تعويضات حتى الآن، مما يزيد من معاناتهم في ظل الظروف الصعبة التي يعيشونها.







