في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز تنظيم قطاع الصيد البحري، أعلنت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، عن إجراءات جديدة تهدف إلى تنظيم مهنة بائعي السمك بالجملة ،هذه الإجراءات تأتي في سياق سعي الحكومة لتقليص عدد الوسطاء ورفع مستوى المهنية بين العاملين في هذا القطاع الحيوي.
وقد جاء هذا الإعلان رداً على سؤال كتابي تقدم به البرلماني نبيل الدخش من حزب الحركة الشعبية، حيث أكدت الدريوش أن هذه الخطوات تسعى إلى مكافحة الممارسات غير المنظمة في بيع الأسماك، وتعزيز تتبع مسار المنتجات البحرية، بالإضافة إلى تحسين شروط السلامة الصحية للمستهلكين.
وأشارت الدريوش إلى أن حجم الإفراغات البحرية في المغرب شهد نمواً ملحوظاً، حيث بلغ 1.42 مليون طن خلال العام الماضي، مع معدل زيادة سنوية قدره 1.7% منذ عام 2010. هذه الأرقام تعكس التطور الكبير الذي يشهده القطاع، وذلك بفضل الاستراتيجية الوطنية المعروفة باسم “اليوتيس”، والتي تهدف إلى تعزيز السوق المحلي للمنتجات البحرية وضمان تحقيق الأمن الغذائي للبلاد.
وفي إطار دعم تسويق المنتجات البحرية، أكدت كاتبة الدولة أن الحكومة تعمل بشكل وثيق مع الشركاء المعنيين لضمان توفير الأسماك في الأسواق المحلية بأسعار تنافسية. وأوضحت أن المغرب يضم 70 سوقاً للبيع الأول بالجملة داخل الموانئ، بالإضافة إلى نقاط التفريغ المجهزة وقرى الصيادين.
كما أشارت إلى أن 14 سوقاً للسمك من الجول الجديد تم إنشاؤها باستثمارات تجاوزت 635 مليون درهم، مما يعكس الجهود المبذولة لتطوير البنية التحتية للقطاع.
ومن بين المبادرات البارزة التي أطلقتها وزارة الصيد البحري، تبرز مبادرة “الحوت بثمن معقول”، التي تم تنفيذها خلال شهر رمضان على مدى السنوات الست الماضية. هذه المبادرة حققت نجاحاً كبيراً في تشجيع استهلاك السمك المجمد، كما ساهمت في زيادة وعي المواطنين بأهمية هذا المنتج في النظام الغذائي.
وأوضحت الدريوش أن أسعار الأسماك في أسواق الجملة تخضع لمنطق العرض والطلب، مع تأثرها بعوامل أخرى مثل تكلفة رحلات سفن الصيد والظروف الجوية التي قد تؤثر على نشاط الصيد. هذه العوامل مجتمعة تلعب دوراً في تحديد استجابة السوق للطلب على المنتجات البحرية، مما يعكس تعقيدات هذا القطاع وأهمية الإجراءات المنظمة لضمان استقراره.







