تدخل المكتب الإقليمي للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد في قضية اعتداء تعرض له عامل في إحدى شركات طنجة، وذلك بعد تداول مقطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي يظهر تعرض العامل للإهانة وسحله بشكل مهين من قبل أحد عناصر الأمن الخاص.
وصفت المنظمة الحادثة في بيان لها بأنها “خطيرة”، مؤكدة أن ما حدث يمثل انتهاكاً واضحاً لكرامة الإنسان وخروجاً صارخاً عن القوانين المحلية والاتفاقيات الدولية التي تكفل حماية حقوق العمال من أي نوع من العنف أو الإذلال.
وأكدت المنظمة على ضرورة إجراء تحقيق فوري ومستقل لتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد كل من تورط في هذه الحادثة، مع تحميل الشركة المسؤولية المباشرة وحثها على اتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية حقوق العمال وسلامتهم.
كما أشارت المنظمة إلى أهمية تعزيز الرقابة على ظروف العمل في الشركات والمصانع بمدينة طنجة، لضمان التزامها بالقوانين المحلية والدولية التي تحمي حقوق العمال، مؤكدة أن العمال ليسوا مجرد أرقام في حسابات الشركات، بل هم أساس التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
هذه الحادثة التي أثارت استياء الرأي العام المحلي، سلطت الضوء مرة أخرى على قضايا حقوق العمال في بعض المنشآت الإنتاجية في طنجة، حيث تتكرر الشكاوى حول سوء المعاملة وعدم توفر ظروف عمل لائقة، في وقت تطالب فيه المنظمات الحقوقية بتعزيز دور أجهزة الرقابة وحماية العمال من أي تعسفات.







