في إطار استعدادات حزب الأصالة والمعاصرة للانتخابات التشريعية المقبلة، تشير مصادر حزبية موثوقة إلى توجه الحزب لاستبعاد البرلماني عادل الدفوف من الترشح، لصالح عمدة طنجة منير ليموري، الذي يُعتبر المرشح الأوفر حظاً لقيادة لائحة الحزب التشريعية في دائرة طنجة-أصيلة.
ووفقاً للمصادر ذاتها، فإن الدفوف أصبح شخصية غير مرغوب فيها داخل الحزب، وذلك بسبب مجموعة من العوامل التي أثرت سلباً على موقفه السياسي. ومن أبرز هذه العوامل المشاكل المتعلقة بوحدته الصناعية الخاصة بالنسيج، والتي أثارت انتقادات واسعة وتسببت في استياء قيادات الحزب.
كما يتهم الدفوف بعدم الامتثال لقرارات الحزب داخل المجلس الجماعي لطنجة، ومحاولته تنظيم ما يشبه “الانقلاب” على عمدة المدينة منير ليموري، مما زاد من حدة التوترات داخل الحزب.
بالإضافة إلى ذلك، يُلاحظ غيابه المتكرر عن جلسات مجلس النواب، وهي تصرفات أدت إلى تدهور علاقته مع القيادة الحزبية، وجعلته في موقف ضعيف.
في المقابل، يشهد منير ليموري صعوداً ملحوظاً داخل الحزب، حيث يحظى بدعم قوي من القيادة الثلاثية لحزب الأصالة والمعاصرة، خاصة من فاطمة الزهراء المنصوري.
كما استفاد ليموري من علاقاته الوثيقة مع شخصيات نافذة في الدولة، مما ساعده في تعزيز موقعه السياسي.
وتشير المصادر إلى أن ترشيح ليموري للانتخابات التشريعية يُعتبر خطوة أولى نحو منحه حقيبة وزارية في الحكومة المقبلة.
وأضافت ذات المصادر، على أن ليموري ساهم في تأجيج غضب قيادات الحزب تجاه الدفوف، حيث اتهم الأخير بالتسبب في مشاكل داخل مجلس جماعة طنجة، مما أثر سلباً على التحالف الحزبي وأداء المجلس. إلا أن قيادة الحزب ترى ليموري مرشحاً قادراً على تمثيل مصالح الساكنة في البرلمان، لاسيما أنه عزز صورته بفضل الأدوار التي لعبها في الديبلوماسية الموازية.
بهذا، يبدو أن حزب الأصالة والمعاصرة يعيد ترتيب أوراقه في طنجة، معززاً موقع منير ليموري على حساب عادل الدفوف، في إطار استعداداته للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.







