شيعت اليوم الأحد جنازة الوزير الأسبق محمد بن عيسى، الذي وافته المنية عن عمر ناهز 88 عامًا، بمقبرة الزاوية العيساوية بمدينة أصيلة، مسقط رأسه.
عرفت الجنازة حضور عدد كبير من الشخصيات البارزة في المشهد السياسي والثقافي المغربي، مما يعكس المكانة الكبيرة التي كان يتمتع بها الراحل في الأوساط السياسية والدبلوماسية.
من بين الحضور البارزين في الجنازة، وزير الخارجية الحالي ناصر بوريطة، ووزير العدل الحالي عبد اللطيف وهبي، ويونس السكوري وزير الشغل والإدماج، والوزير الأول الأسبق إدريس جطو، بالإضافة إلى وزير التجهيز والماء نزار بركة، ومحمد نبيل بنعبد الله، والوزير الأسبق للثقافة محمد الأشعري، وغيرهم من الشخصيات التي أرادت أن تودع رجلاً كان له دور محوري في تشكيل السياسة الخارجية المغربية لسنوات طويلة.
محمد بن عيسى، الذي شغل منصب وزير الخارجية بين عامي 1985 و1999، يُعتبر أحد أبرز الأسماء التي ساهمت في تعزيز مكانة المغرب على الساحة الدولية، حيث عمل على تعزيز العلاقات مع الدول الأفريقية والأوروبية، وكان له دور بارز في ملف الصحراء المغربية، حيث سعى إلى تعزيز موقف المغرب من خلال الدبلوماسية الهادئة والفاعلة.
إلى جانب مسيرته السياسية، كان بن عيسى شخصية ثقافية بارزة، حيث أسس مهرجان أصيلة الثقافي الدولي، الذي تحول إلى منصة مهمة للحوار الثقافي والفني بين المغرب والعالم. هذا المهرجان، الذي يُقام سنويًا في مدينة أصيلة، ساهم في تعزيز مكانة المدينة كعاصمة ثقافية، وجذب شخصيات عالمية من مختلف المجالات.
رحيل محمد بن عيسى يُعتبر خسارة كبيرة للمشهد السياسي والثقافي المغربي، حيث ترك إرثًا غنيًا من الإنجازات التي ستظل محفورة في ذاكرة الأجيال القادمة ،كما أن جنازته اليوم لم تكن مجرد وداع لرجل دولة، بل كانت تأبينًا لرمز من رموز الدبلوماسية والثقافة المغربية الحديثة، والذي سيظل اسمه مرتبطًا بتاريخ المغرب الحديث.







