في ليلةٍ تهفو فيها القلوب إلى السماء، وتتطلع النفوس إلى رحمة الرحمن، استقبلت مساجد مدينة طنجة آلاف المصلين الذين توافدوا من كل حدبٍ وصوب لأداء أولى ركعات صلاة التراويح، عشية حلول شهر رمضان المبارك، وسط أجواء روحانيةً بامتياز، حيث امتلأت ساحات المساجد بالمصلين الذين جاءوا ليستقبلوا الشهر الكريم بخشوعٍ وابتهال.
بدأت المساجد في استقبال المصلين بعد صلاة العشاء، حيث انتظمت الصفوف بشكلٍ متناسق، وارتفعت الأصوات بتلاوة القرآن الكريم بخشوعٍ وإجلال ،حيث بدا لافتاً التنوع الكبير في الحضور، حيث شهدت المساجد مشاركة واسعة من جميع الفئات العمرية، من الشباب المتحمس إلى كبار السن الذين يحرصون على أداء هذه الشعيرة الدينية بكل إيمانٍ وتقوى.
وقال أحد المصلين، وهو الشيخ محمد، الذي تجاوز الستين من عمره: “رمضان شهر الخير والبركة، ونحن نحرص كل عام على أداء صلاة التراويح في المسجد، فهي تذكرنا بأيام رمضان في الماضي، حيث كانت المساجد تزدحم بالمصلين الذين يأتون ليتقربوا إلى الله”.
وأضاف: “هذه الصلاة تمنحنا شعوراً بالطمأنينة والسلام، وتجعلنا نستشعر معنى العبادة الحقيقية”.
من جانبها، قالت إحدى الشابات التي شاركت في الصلاة: “أشعر بسعادة غامرة وأنا أرى هذا العدد الكبير من المصلين، خاصةً من الشباب. هذا يدل على أن الإيمان لا يزال قوياً في قلوبنا، وأن رمضان هو فرصة لنتقرب أكثر إلى الله ونعيش أجواء الروحانية”.
وتجدر الإشارة إلى أن صلاة التراويح تُعتبر من أهم الشعائر الدينية التي يحرص المسلمون على أدائها خلال شهر رمضان، حيث تُقام بعد صلاة العشاء وتستمر حتى منتصف الليل في بعض المساجد ،وهي فرصة للمسلمين لتجديد إيمانهم وطلب المغفرة من الله تعالى.
وفي ذات السياق، غادر المصلون المساجد وهم يحملون في قلوبهم أملًا جديدًا وروحانيةً عالية، مستعدين لاستقبال أيام رمضان بعزيمةٍ وإيمان. فهذه الليلة، تذكر الجميع بأن رمضان ليس مجرد شهر للصيام، بل هو فرصة للتوبة والعبادة والتقرب إلى الله.







