في ليالي ماقبل رمضان، تتحول مدينة طنجة إلى لوحة زاخرة بالألوان والروائح والأصوات، حيث تزدان الشوارع والأزقة بزخارف الإضاءة التي تعكس بهجة الشهر الكريم. ومن بين العادات الرمضانية التي تبرز في هذه المدينة الساحلية، الإقبال الكبير على شراء التمور، التي تعد عنصرًا أساسيًا على مائدة الإفطار.
هذا العام، يلاحظ في أسواق مدينة طنجة إقبالًا مكثفًا على التمور الجزائرية، التي تشتهر بجودتها العالية ومذاقها الفريد وأثمنتها المعقولة. هذه التمور، التي تأتي من واحات الجنوب الجزائري، أصبحت خيارًا مفضلاً للعديد من الأسر ذات الدخل المحدود، حيث يقبلون عليها لتنوعها .
ولا يقتصر الأمر على التمور الجزائرية فقط، بل يشهد تمر “المجهول” المغربي إقبالاً كبيرًا أيضًا. هذا التمر، الذي يُعتبر من أفخر أنواع التمور في المغرب، يتميز بحجمه الكبير ومذاقه الحلو، مما يجعله عنصرًا أساسيًا على موائد الإفطار لساكنة مدينة طنجة
وفي أسواق سوق الداخل وبني مكادة والدراردب وبنكيران والمصلى، تتنافس المحلات على عرض أفضل أنواع التمور، حيث يحرص الباعة على توفير تشكيلة واسعة تلبي أذواق جميع الزبائن ،وتشهد الأسواق حركة نشطة ، حيث يتزاحم الناس لشراء ما يحتاجونه لإعداد موائدهم خلال شهر رمضان.
وفي ذات السياق، تعتبر ليالي رمضان في طنجة ليست فقط وقتًا للعبادة والروحانيات، بل هي أيضًا فرصة للتواصل الاجتماعي وتبادل الزيارات بين الأهل والأصدقاء ،ولا تكتمل هذه الزيارات دون تقديم التمور كجزء من طقوس الضيافة، مما يعكس مكانتها الخاصة في الثقافة الطنجاوية.
بهذا الجمع بين التمور الجزائرية والمغربية، تعكس طنجة تنوعها الثقافي وتراثها الغني، حيث تلتقي الأذواق والتقاليد في جو رمضاني مميز يجمع بين الأصالة والحداثة.







