تضمنت معطيات متوفرة, أن الاختيار وقع على مقاطعة مغوغة بمدينة طنجة من أجل استنساخ تجربة ألمانيا في إدارة مدنها للمياه في المناطق الحضرية.
وحسب نفس المعطيات, أن الوكالة الحضرية بطنجة، وبتنسيق مع المجلس الجماعي للمدينة، أرسلت لجنة تضم مهندسين وتقنيين لمعاينة المناطق المخصصة لبدء التجربة في المدينة الساحلية, اذ يعد هذا الأمر خطوة أولى نحو تجريب إقامة بنايات صديقة للبيئة، ومواكبة للتحديات المناخية التي تواجهها البلاد وازدادت حدتها في السنوات الأخيرة.
وزار وفد مغربي ألمانيا, للاطلاع على تجربتها في تدبير المياه في المناطق الحضرية, والذي ضم مسؤولين من وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، ومن فيدرالية الوكالات الحضرية، ومديري الوكالة الحضرية لمدينة طنجة ومراكش التي وقع عليها هي الاخرى الاختيار للاستفادة من هذا التدبير، فضلا عن مسؤولين بمجلسي المدينتين.
كما تم اختيار كل من طنجة ومراكش من أجل الاستعداد لتطبيق بعض المشاريع العقارية التي تعتمد الاقتصاد المائي الدائري، بعدما جرت معاينة العديد من التجارب والحلول لضمان الاستدامة وتعزيز الصمود في وجه التغيرات المناخية.
ومن أهم الاكتشافات التي اطلع عليها الوفد المغربي في الزيارة التي جرت شهر دجنبر الماضي، بعض المفاهيم المبتكرة مثل المدينة “الإسفنجية”، التي تعمد إلى تخزين مياه الأمطار في خزانات وأقبية تحت البنايات والإقامات السكنية، ليتم اللجوء إلى استعمالها عندما تدعو الضرورة إلى ذلك، وهو الأمر الذي يشبه عمل الإسفنج الذي يمتلك القدرة على امتصاص الماء ويسهل إخراجه منه عن طريق العصر.
واطلع الوفد على تجارب مبتكرة على مستوى البنيات التحتية الخضراء، وإعادة استخدام المياه وفق أساليب ونماذج ملهمة ومبتكرة لمواجهة تحديات المناخ، يلتقي فيها التخطيط الحضري مع إدارة المياه بشكل ذكي يدفع نحو التفكير في مدن “مرنة ومستدامة”.
وزار الوفد المغربي مدينتي برلين ولايبزيغ، وتبادل الرؤى والأفكار مع المسؤولين والمنتخبين الألمان من أجل تحفيز الطموح المغربي في التخطيط للمدن والمناطق الحضرية بشكل أفضل، مع مراعاة مستقبل البيئة والتغيرات التي تهددها في سياق التغيرات المناخية واستفحال الجفاف.







