أثارت ودادية سكنية بمدينة طنجة جدلاً واسعاً بعد أن قامت بتسويق قطع أرضية بأسعار تبدو مغرية للكثيرين، حيث عرضت بيع المتر الواحد بمبلغ 5000 درهم، مع مساحة كل قطعة أرضية تصل إلى 120 متراً مربعاً. ومع ذلك، فإن هذه الصفقة التي تبدو مثيرة للاهتمام تحوم حولها شكوك كبيرة تتعلق باحتمالية وجود نصب واحتيال، خاصة في ظل غياب ضمانات واضحة للمشترين.
وحسب مصادر موثوقة، فإن هذه التجزئة السكنية قد لا ترى النور أبداً بسبب عدم وجود تصميم تهيئة معتمد من الجهات المعنية، بالإضافة إلى موقع القطع الأرضية الذي يقع في منطقة مجاورة لسد، مما يثير تساؤلات حول مدى ملاءمة المكان للسكن أو الاستثمار العقاري.
وأضافت ذات المصادر، أن ما يزيد من حدة الشكوك هو السرعة الكبيرة التي يعمل بها أصحاب الودادية لجمع الأموال من الزبائن، حيث يضغطون على المشترين المحتملين لدفع المبالغ المالية دون تأخير.
وقد برر أصحاب الودادية هذه السرعة بحجة أن مالكي الأرض قد منحوهم مهلة شهر فقط لجمع المبلغ المالي المطلوب، وإلا سيتم تفويت الأرض إلى منعشين عقاريين آخرين. هذا التبرير أثار قلقاً إضافياً بين الراغبين في الشراء، حيث يخشى الكثيرون من أن تكون هذه الودادية مجرد واجهة لعمليات احتيالية تهدف إلى استنزاف أموال الناس دون تقديم أي ضمانات حقيقية.
وفي ظل هذه الظروف، ينصح الخبراء والمتخصصون في المجال العقاري بضرورة توخي الحذر والتحقق من جميع التفاصيل القانونية والفنية قبل الإقدام على أي استثمار أو شراء في الودادية المذكورة، لاسيما أنه يوجد العشرات من الملفات المتعلقة بالوداديات السكنية أمام القضاء، وملفات أخرى طُويت بإصدار عقوبات حبسية ثقيلة، لأنها أسقطت ضحايا كثيرين، في المغرب وخارجه، بعدما وجدوا أنفسهم قد أدوا الملايين ولم يتسلموا شققهم.
كما يُطالبون الجهات المعنية بالتدخل للتحقيق في هذه الودادية وضمان حماية حقوق المواطنين من أي عمليات نصب محتملة، ليبقى السؤال الأكبر: هل ستنجح هذه الودادية في تحقيق وعودها، أم أنها مجرد فقاعة عقارية أخرى ستتبخر مع مرور الوقت؟







