أصدر الملك محمد السادس تعليمات عاجلة بنقل الوزير السابق ورئيس المجلس الجماعي لأصيلة، محمد بن عيسى، إلى المستشفى العسكري بالرباط، وذلك بعد تدهور حالته الصحية بشكل ملحوظ خلال الأيام الأخيرة ،وقد جاء هذا القرار بناءً على تقارير طبية أشارت إلى ضرورة توفير رعاية صحية متخصصة وفورية له.
وحسب مصادر طنخرينو، فإن الملك، وبمجرد علمه بالوضع الصحي الحرج، أمر بتوفير كل الإمكانيات الطبية اللازمة لضمان تلقي بن عيسى العلاج المناسب تحت إشراف فريق طبي متمرس.
وفي ظل هذه التطورات، يواجه المجلس الجماعي لأصيلة تحديات إدارية كبيرة، حيث أبدى عدد من أعضائه قلقهم من التأثير السلبي لغياب الرئيس على سير العمل اليومي، وقد توجهوا برسالة إلى والي جهة طنجة تطوان الحسيمة،يونس التازي، طالبوه فيها باتخاذ إجراءات سريعة لضمان استمرارية العمل الإداري دون انقطاع، مع التأكيد على أهمية الالتزام بالإطار القانوني الذي ينظم عمل المجالس الجماعية.
وفي ذات السياق، يُعتبر محمد بن عيسى أحد أبرز الشخصيات السياسية في المغرب، حيث شغل مناصب رفيعة في عهدي الملك الراحل الحسن الثاني والملك الحالي محمد السادس، فقد تولى منصب وزير الثقافة ووزير الخارجية، بالإضافة إلى تمثيل المغرب كسفير في الولايات المتحدة الأمريكية، كما سبق له أن عمل كمسؤول معلومات في مقر الأمم المتحدة في نيويورك وأديس أبابا في منتصف الستينيات، وتقلد مناصب في روما وغانا كمدير للمعلومات في منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة.
أما على الصعيد المحلي، ظل بن عيسى رئيساً للمجلس الجماعي لأصيلة لأكثر من خمسة عقود، كما يشغل عضوية مجلس المستشارين ، وكان نائباً برلمانياً في مجلس النواب.
تجربة بن عيسى السياسية والإدارية الطويلة جعلت منه شخصية محورية في المشهد السياسي المغربي، حيث ترك أثراً واضحاً في العديد من الملفات التي أشرف عليها خلال مسيرته، ويُعد تدخل الملك محمد السادس لنقله إلى المستشفى العسكري دليلاً على المكانة الخاصة التي يتمتع بها بن عيسى، ليس فقط كرجل دولة سابق، ولكن أيضاً كشخصية وطنية تحظى باحترام وتقدير كبيرين.







