كشف الحريق الذي اندلع صبيحة اليوم السبت في سوق القرب بحي بني مكادة، وأدى إلى تدمير السوق بالكامل، عن إشكالات كبيرة في جهوزية وقدرات الوقاية المدنية بمدينة طنجة، مما أثار موجة من الانتقادات اللاذعة تجاه هذه المؤسسة الحيوية.
الحادثة، التي تسببت في خسائر مادية فادحة للتجار ، سلطت الضوء على نقص فادح في شاحنات الإطفاء وآليات مكافحة الحرائق، مما أدى إلى تأخر كبير في التدخل وإخماد الحريق.
وعبر مجموعة من تجار سوق القرب بني مكادة، عن غضبهم واستيائهم من عدم وجود المعدات الكافية والحديثة التي تمكن فرق الإطفاء من التعامل مع مثل هذه الكوارث بفعالية وسرعة.
وأضافوا، أن التأخر في وصول فرق الإطفاء كان له تأثير كبير على توسع رقعة الحريق، مما جعل السوق عرضة للاحتراق بالكامل.
وأشاروا إلى أن نقص الشاحنات والآليات المناسبة جعل عملية الإطفاء غير فعالة، مما زاد من حجم الكارثة والخسائر المترتبة عليها.
هذا الحادث يأتي في وقت تستعد فيه طنجة لاستضافة أحداث رياضية كبرى، مثل كأس أمم أفريقيا وكأس العالم، مما يثير تساؤلات حول قدرة المدينة على التعامل مع حالات الطوارئ الكبرى التي قد تحدث خلال هذه الفعاليات ،فإذا كانت الوقاية المدنية تعاني من نقص في المعدات والآليات في التعامل مع حريق سوق للقرب، فكيف ستتمكن من مواجهة حالات طوارئ أكبر وأكثر تعقيدًا خلال هذه الأحداث العالمية.
وفي ذات السياق، فإن الانتقادات الموجهة للوقاية المدنية ليست فقط بسبب نقص المعدات، بل أيضًا بسبب عدم وجود خطة استجابة سريعة وفعالة للتعامل مع الكوارث، ففي ظل غياب التجهيزات الكافية، يصبح من الصعب على فرق الإطفاء القيام بمهامها على الوجه المطلوب، مما يعرض حياة المواطنين وممتلكاتهم للخطر.







