شهدت صفحة مقاطعة طنجة المدينة على الفيسبوك تحولاً ملحوظاً في طبيعة المحتوى الذي تقدمه للساكنة، فبعد أن كانت صفحة تعرض إنجازات العمل الجماعي للمقاطعة خلال فترات المكاتب المسيرة السابقة، وتسعى إلى إطلاع الرأي العام على الإنجازات وأعمال الصيانة التي تهم السكان، أصبحت اليوم تُستخدم بشكل متزايد لعرض مشاركات شخصية لنواب رئيس المقاطعة في ورشات عمل وندوات، بعيدة عن اهتمامات الساكنة.

هذا التحول أثار تساؤلات حول دور الصفحة الرسمية للمقاطعة، التي يُفترض أن تكون أداة تواصل بين مجلس المقاطعة والساكنة، لتقديم معلومات مفيدة وشفافة حول المشاريع والخدمات المقدمة لساكنة النفوذ الترابي لمقاطعة طنجة المدينة، بدلاً من ذلك، أصبحت الصفحة تُستخدم كصفحة أو مدونة شخصية لتسليط الضوء على أنشطة فردية لنواب الرئيس، دون أن يكون لهذه الأنشطة تأثير واضح أو فائدة ملموسة سوى تلميع صورة نواب الرئيس تمهيدا للانتخابات المقبلة.
الأمر الأكثر إثارة للقلق هو الأسلوب اللغوي المستخدم في هذه المنشورات، والذي يتسم بالركاكة وعدم الاحترافية، فبدلاً من تقديم محتوى رسمي واضح ومهني، يتم تقديم المحتوى بأسلوب شخصي يستخدم ضمير المتكلم، مما يعكس انحرافاً عن الهدف الأساسي للصفحة، وهو خدمة المصلحة العامة.
هذا التحول يطرح تساؤلات حول أولويات المكتب المسير لمقاطعة طنجة المدينة ومدى التزامه بتحقيق التواصل الفعال مع المواطنين، فالصفحة الرسمية للمقاطعة يجب أن تكون مرآة تعكس جهود العمل الجماعي وتطلعات السكان، وليس منصة لتسويق الصور الشخصية أو الأنشطة الفردية التي لا تخدم الصالح العام.







