في إطار الجهود المتواصلة لتعزيز السلامة على الطرق، أكد رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش خلال كلمته في افتتاح الدورة الرابعة للمؤتمر الوزاري العالمي حول السلامة الطرقية، الذي انعقد في مراكش يوم الثلاثاء 18 فبراير، أن المغرب يبذل جهودًا كبيرة لتطوير استراتيجيات طموحة في هذا المجال ،جاء ذلك تمهيدًا لاستضافة المملكة لبطولة كأس إفريقيا للأمم 2025 وكأس العالم 2030.
وأشار أخنوش إلى أن المغرب يعمل على تعزيز “المنظومة الآمنة” التي تركز على حماية الإنسان وضمان سلامته كأحد الركائز الأساسية لتحقيق تنقل آمن ومستدام.
وأضاف رئيس الحكومة أن السلامة الطرقية تُعد مشروعًا استراتيجيًا يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة التي تبناها المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس، سواء على الصعيد الاقتصادي أو الاجتماعي.
كما تطرق رئيس الحكومة إلى الإنجازات التي حققها المغرب في هذا المجال منذ إنشاء “اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير” عام 1977، وإطلاق “الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية” في عام 2020. وأكد أن هذه الجهود أسفرت عن إنقاذ حياة أكثر من 13 ألف شخص، بالإضافة إلى تقليل عدد الإصابات الناجمة عن الحوادث المرورية.
ومن بين الإجراءات التي تم تنفيذها في إطار الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية، أشار أخنوش إلى اعتماد مدونة جديدة للسير، وتطبيق أنظمة المراقبة الأوتوماتيكية للمخالفات، وتحسين جودة الفحص التقني للمركبات، بالإضافة إلى تعزيز برامج التكوين المهني للسائقين. كما تم العمل على تطوير البنية التحتية للطرق وتحسين منظومة النقل العام داخل المدن وعبر السكك الحديدية.
ويشارك في هذا المؤتمر العالمي أكثر من 2700 مشارك، بينهم نحو 600 خبير دولي، بالإضافة إلى ممثلين عن وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بالسلامة الطرقية، مثل البنك الدولي والمنتدى الدولي للنقل والفيدرالية الدولية للطرق. كما يضم المؤتمر ممثلين عن القطاع الخاص والمجتمع المدني، مما يعكس الأهمية العالمية لهذا الحدث.
ويهدف المغرب، من خلال استضافة هذا المؤتمر، إلى تعزيز مكانته كمركز إقليمي رائد في مجال إدارة مخاطر الطرق، وتشجيع الحلول المبتكرة وتعزيز التعاون الدولي لتحقيق السلامة الطرقية على مستوى عالمي.







