في حديث صريح وواضح، سلط أحمد الغرابي، رئيس الجامعة الوطنية للنقل المتعدد الوسائط، الضوء على التحديات القانونية التي تواجه قطاع النقل واللوجستيك في المغرب، مؤكدا أن هذه العراقيل تشكل عائقا كبيرا أمام تطور القطاع وتحد من قدرة الفاعلين المحليين على المنافسة في السوق الدولية.
وأشار الغرابي خلال مشاركته في لقاء رسمي بولاية جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، إلى أن القوانين الحالية تقيد حركة المستثمرين وتحد من قدرتهم على التوسع والاستثمار في القطاع. كما أبدى استغرابه من السماح للأساطيل الأجنبية بالسيطرة على جزء كبير من عمليات التصدير، مما يؤثر سلبا على الناقلين المغاربة.
كما أثار الغرابي قضية افتقار قطاع النقل إلى إطار قانوني محكم يحدد شروط مزاولة المهنة، مما يفتح الباب أمام ممارسات غير قانونية مثل تبييض الأموال. ودعا إلى الإسراع في إصدار قانون ينظم دخول القطاع، وهو ما أكد عليه وزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح، مشيرا إلى أن القانون الجديد سيتم إقراره قريبا.
من جهة أخرى، انتقد الغرابي عدم تحديث قانون العقوبات منذ عام 1974، مما يخلق حالة من عدم اليقين القانوني لدى المهنيين في قطاع النقل واللوجستيك، ويعرضهم لمسؤوليات قانونية كبيرة في حال اكتشاف أي مواد ممنوعة داخل شحناتهم.
وحذر الغرابي من أن استمرار هذه الأوضاع قد يؤدي إلى فقدان المغرب لأسطوله البري، مشددا على أهمية تحقيق توازن تنافسي عادل بين الناقلين المحليين والأجانب. كما أشار إلى ارتفاع تكلفة النقل البحري، مما يؤثر على الأسعار ويضعف القدرة التنافسية للقطاع.
وفي محاولة لتعزيز القدرات التنافسية للأسطول المغربي، كشف الغرابي عن تقديم المهنيين لطلب إلى رئاسة الحكومة يسمح باستيراد مقطورات يزيد عمرها عن خمس سنوات، بهدف تعشيرها في الجمارك ودعم الأسطول المحلي لمواجهة المنافسة الأجنبية.







