في لقاء جمع وزير الاستثمار كريم زيدان بعدد من رجال الأعمال والمستثمرين في طنجة، برزت قضية إدارية ملحة تتعلق بتعقيدات منح التراخيص وتأثيرها السلبي على دينامية الاستثمار في المنطقة.
وأشار، المستشار البرلماني ورئيس مقاطعة طنجة المدينة،عبد الحميد أبرشان، على أن تعدد الجهات المسؤولة عن إصدار التراخيص يخلق عقبات كبيرة أمام المستثمرين، مما يؤدي إلى تأخير المشاريع العقارية وتعطيلها.
وأوضح أبرشان أن تأخر الموافقة على تصاميم التهيئة، خاصة في المناطق الحيوية مثل محيط المحطة الطرقية في طنجة، يزيد من تعقيد الوضع. وأضاف أن هذه التصاميم جاهزة ولكنها معلقة دون أسباب واضحة، مما يثير تساؤلات حول تأثير هذا التأخير على القطاع العقاري في المدينة. كما أعرب عن استيائه من طول الفترات الزمنية التي يستغرقها الحصول على التراخيص، حيث قد تستغرق بعض الملفات أكثر من ستة أشهر دون مبرر منطقي.
من جهته، اعترف وزير الاستثمار كريم زيدان بوجود تحديات تتعلق بالإجراءات الإدارية، ولكنه أكد أن الحكومة تبذل جهودًا لتسريع هذه المساطر وتقليل الوثائق المطلوبة، بهدف تحسين بيئة الاستثمار ودعم التنمية في جهة طنجة تطوان الحسيمة. وأشار إلى أن رضا المستثمرين يعتبر مؤشرًا رئيسيًا لنجاح السياسات الحكومية في هذا المجال.
كما أبرز زيدان أن القطاع الاستثماري يمر بمرحلة انتقالية بين قانون قديم وآخر جديد، مما يتطلب جهودًا إضافية لضمان فعالية أكبر في إدارة الملفات. وشدد على أهمية تعزيز الشفافية في الإجراءات الإدارية، بحيث تكون جميع الأطراف المعنية حاضرة خلال دراسة المشاريع لتوضيح أسباب الرفض أو الاعتراض بشكل مباشر، مما يقلل من الغموض الذي يعاني منه المستثمرون.
هذا اللقاء سلط الضوء على الحاجة الملحة لإصلاح الإجراءات الإدارية وتسهيل حصول المستثمرين على التراخيص، مما يعكس التزام الحكومة بتحسين مناخ الاستثمار وتعزيز التنمية الاقتصادية في المنطقة.







