شهدت الصادرات الزراعية الروسية إلى المغرب نموًا ملحوظًا خلال عام 2024، حيث ارتفعت قيمتها بشكل كبير لتصل إلى 280 مليون دولار، وفقًا لتقارير المركز الفيدرالي الروسي “Agroexport”. وقد تميز هذا النمو بزيادة كبيرة في صادرات القمح، التي ارتفعت بنحو 3.4 مرة مقارنة بعام 2023، مع تجاوز الكميات المصدرة حاجز المليون طن.
بالإضافة إلى القمح، شهدت العلاقات التجارية بين البلدين تطورًا ملحوظًا مع استئناف المغرب استيراد زيت دوار الشمس من روسيا بعد انقطاع دام خمس سنوات. كما تم استيراد شحنات من الكُسْب، الذي يستخدم في صناعة الأعلاف، لأول مرة منذ عام 2015، مما يعكس تعزيز التعاون الزراعي بين البلدين.
وتشير التوقعات إلى أن قيمة الصادرات الروسية إلى المغرب قد تصل إلى 350 مليون دولار في المستقبل القريب، مما يدل على توجه البلدين نحو تعزيز شراكتهما التجارية في المجال الزراعي.
هذا التطور يأتي في إطار مناخ سياسي إيجابي بين روسيا والمغرب، حيث أشادت روسيا بموقف المغرب “المتزن” تجاه الأزمة الروسية الأوكرانية. وأكد السفير الروسي في الرباط، فلاديمير بايباكوف، أن بلاده تقدر هذا الموقف، مشيرًا إلى أن المغرب لم يشارك في أي أنشطة مناهضة لروسيا.
كما أشار بايباكوف إلى أن العلاقات بين المغرب وروسيا تتمتع بصفة استراتيجية، مستذكرًا الاتفاقيات التي تم توقيعها بين الملك محمد السادس والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في عام 2016، والتي أثبتت قوتها في مواجهة التحديات الجيوسياسية والاقتصادية.
على الرغم من العقوبات الغربية المفروضة على روسيا، تمكن البلدان من تجاوز العقبات، خاصة في مجال الخدمات البنكية، من خلال إيجاد حلول تعاونية تعود بالنفع على الطرفين.







