يستعد المغرب لإعادة ضبط عقاربه القانونية مع بزوغ فجر الأحد، 23 فبراير الجاري، في الثالثة صباحًا. هذا التحول الزمني ليس مجرد تعديل روتيني، بل هو إيقاع سنوي يتكر مع اقتراب شهر رمضان المبارك، شهر الصوم والعبادة والتأمل.
وكما هو معتاد كل عام، ستعلن وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة عن هذا التحول، حيث ستعود البلاد إلى التوقيت العالمي “غرينتش” مع تخفيض ستين دقيقة (ساعة واحدة). هذا التغيير المؤقت سيستمر حتى انتهاء الشهر الكريم، لتعود بعدها الساعة إلى التوقيت الإضافي (GMT+1)، في خطوة تهدف إلى تنسيق الحياة اليومية مع خصوصيات الشهر الفضيل.
هذا الإجراء ليس وليد الصدفة، بل هو نتاج تشريعي دقيق يعود إلى المرسوم رقم 2.18.855 الصادر في 16 صفر 1440 (الموافق 26 أكتوبر 2018)، والذي ينظم الساعة القانونية للمملكة. كما تم تعزيز هذا القرار بقرار رئيس الحكومة رقم 3.17.23 الصادر في 13 شعبان 1444 (الموافق 6 مارس 2023)، والذي يؤكد على تغيير الساعة القانونية وفقًا للظروف والاحتياجات الوطنية.
وقد تم تبني نظام الساعة الإضافية لأول مرة في عام 2018، خلال فترة حكومة سعد الدين العثماني، ومنذ ذلك الحين، يثار الجدل سنويًا حول تأثيرات هذا القرار على الحياة اليومية للمواطنين، خاصة مع اقتراب شهر رمضان. بينما يرى البعض في هذا التغيير فرصة للتكيف مع طبيعة الشهر الكريم، يعبر آخرون عن قلقهم من الآثار السلبية التي قد تترتب عليه، مما يجعل من هذا الموضوع نقاشًا متجددًا كل عام.
ويببقى هذا التعديل الزمني جزءًا من الإيقاع السنوي للحياة في المملكة،و يعكس تفاعل الدولة مع الاحتياجات الدينية والاجتماعية للمواطنين، في محاولة لتحقيق التوازن بين التقاليد الروحية ومتطلبات الحياة العصرية.







