فضحت ساعتين من التساقطات المطرية، التي عرفتها مدينة طنجة، يوم أمس الأربعاء 29 يناير الجاري، هشاشة وضعف البنية التحتية بالمدينة، حيث تحولت عدة أزقة وشوارع إلى مسابح متناثرة بعد سقوط أمطار الخير، وازداد معها عدد الحفر ، في غياب أي تدخل من الجهات المسؤولة، ما كانت له انعكاسات سلبية على حركة المرور وتسبب في مجموعة من الحوادث، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول الدور الذي يلعبه المجلس الجماعي لمدينة طنجة من تتبع و إصلاح للبنية التحتية.
وأدت الأمطار التي عرفتها المدينة، أول أمس، إلى كشف النقاب عن مجموعة من الاختلالات في البنية التحتية بعدد من الأحياء والشوارع الرئيسية، بسبب غياب أعمال كنس البالوعات المتواجدة بمدخل الشوارع والأزقة قبل هطول الأمطار، ما أدى إلى عرقلة حركة السير، لبعض الوقت، بمجموعة من الشوارع والأنفاق التي تعاني دائما من مشكل تجمع مياه الأمطار على شكل برك.
وتسببت الأمطار التي تهاطلت على المدينة بغزارة، أيضا، في إلحاق خسائر مادية كبيرة بأصحاب المحلات التجارية والمقاهي والدور السكنية المتواجدة في الطوابق السفلية، وهو مشكل تعود عليه سكان أحياء بني مكادة ومسنانة وبئر الشيفا وطنجة البالية ومغوغة مع كل تساقطات مطرية بفعل انسداد البالوعات.
وفي هذا الإطار، استنكر قاطنو عدد من الأحياء المتضررة ما أسموه الإهمال والتسيب والتهميش الذي تعرفه أحياء وشوارع المدينة جراء ضعف البنية التحتية بها التي تحولت بفعل الأمطار إلى حفر عميقة تعيق سير العربات والأفراد، وكذا غياب قنوات لتصريف مياه الأمطار، الأمر الذي دفع سكان الأحياء إلى التساؤل عن أسباب إهمال وتهميش أحيائهم بالرغم من كون قاطنيها يؤدون كل الضرائب لفائدة الجماعة عن رسوم النظافة والسكن.
واعتبر العديد من متتبعي الشأن المحلي بمدينة طنجة،أن هاته القطرات المطرية، بقدر ما هي نعمة للبعض كانت نقمة على المجلس الجماعي والمصالح المعنية بقطاع التطهير السائل بالمدينة، وكشفت النقاب عن عيوب وهشاشة البنية التحتية لمدينة لازالت تؤدي ضريبة التطاحنات السياسية بين أحزاب التحالف الرباعي، منذ مايزيد عن ثلاث سنوات.
ومن جانبه لم يفوت، منير ليموري، عمدة مدينة طنجة الغائب عن التسيير، والحاضر عبر خوارزميات الفايسبوك، فرصة الظهور بدور البطل والمنقذ عبر نشره بلاغا على الصفحة الرسمية للمجلس الجماعي بالفايسبوك تحت عنوان “جماعة طنجة تساهم في تعزيز منظومة الصمود الحضري لمواجهة تأثيرات التساقطات المطرية”، حيث اعتبر العديد من نشطاء وسائل التواصل الاجتماعي، أن البلاغ لا يعكس للواقع بصلة ، ومجرد محاولات بئيسة لتغطية فشل المجلس الجماعي الذي لم يقدم لساكنة المدينة أية حلول جذرية بإمكانها أن تحد من معاناتهم.
و أفاد البيان الصادر عن المجلس الجماعي بأن تساقطات الأمطار التي بلغت 27 ملم في فترة قصيرة، تم التعامل معها “بسرعة” من خلال التنسيق مع مختلف المتدخلين المحليين، كما أشار البيان إلى أنه تم استخدام كافة الموارد البشرية واللوجستيكية المتاحة لإزالة الأوحال وإعادة فتح الطرق الرئيسية بسرعة، بهدف الحفاظ على سير الحياة اليومية.







