يتردد حاليا في الكواليس السياسية بمدينة طنجة، حسب مصادر مطلعة أن المنسق الجهوي والبرلماني عن دائرة طنجة أصيلة، محمد الزموري،يعيش عزلة داخل حزب الحصان، بعدما انفض العديد من القياديين حتى الذين كانوا موالين له من حوله، وعلى رأسهم الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري، محمد جودار.
وحسب ذات المصادر، فإن قيادة حزب الاتحاد الدستوري تراهن على الدخول للانتخابات المقبلة بتشكيل جديد يغيب عنه لأول مرة منذ سنوات اسم محمد الزموري ، واستبداله بالقيادي عبد الحميد أبرشان، بهدف ضخ وقود بشري مؤهل سياسيا للتأثير على المشهد العام وعلى السياسات العمومية.
وأضافت مصادر طنخرينو ، أن الأمين العام لحزب الحصان، محمد جودار، يرى أن الزموري لم يستطيع تغيير طريقة تسييره للحزب بجهة طنجة تطوان الحسيمة، ولم يجدد خطابه الذي ظل مطوقا بمفهوم الشكارة وتركيزه على استمالة الناخبين في الوقت بدل الضائع قبل كل فترة انتخابية ، هذا الوضع أصبح يعتبره جودار أنه لايتلاءم مع السياقات الجديدة، حيث أن الحزب بالشمال أصبح معزولا عن الحياة العمومية للمجتمع وغير متوغل في البنيات الاجتماعية النشيطة ثقافيا واجتماعيا واقتصاديا.
وأكدت مصادرنا، أن القيادة الدستورية الجديدة تريد الاستجابة لتوجيهات ملك البلاد، وتنزيل الخطب الملكية حول إدماج الشباب في العمل السياسي، والقطع مع منطق الولاءات الشخصية المحدودة، من أجل العبور نحو الهياكل ونحو مناصب المسؤولية ، وتحويل الحزب بجهة الشمال من دكان سياسي في ملكية البرلماني الزموري، إلى حزب يؤطر وينتج النخب، وليس فقط تجمع بشري من أجل تنشيط دورة الحياة السياسية والمساهمة في خيارات الفاعلين الآخرين .
وفي ذات السياق، تعتبر الأزمة الداخلية لحزب الحصان بإقليم طنجة ليست وليدة اليوم، بل طفت على السطح قبل وبعد الانتخابات السابقة ، حيث قاد المستشار البرلماني، عبد الحميد أبرشان وتياره، حركة تمردية داخل الحزب كانت تطالب محمد الزموري ،بالقيام بإصلاحات جوهرية والنظر في آليات العمل الحزبي وضمان احترام المبادئ الديمقراطية والتنظيمية داخل الحزب ،وإشراك الجميع في القرارات الحزبية وخلق تواصل فعال مع منخرطي الحزب والمجتمع المدني.
كما أن الأنشطة التي تنسب للحزب في الإقليم تقتصر على فعاليات باهتة، مثل “المؤتمر الإقليمي للشبيبة الدستورية بطنجة”، الذي عقد بحضور محدود ودون مشاركة قيادات بارزة بالإقليم خصوصا، والجهة عموما، حيث اعتبره البعض “ماكياج” سياسي للبرلماني الزموري.







