شهدت السواحل المغربية مؤخراً تزايداً ملحوظاً في مشاهدات حيتان الأوركا، مما أثار مخاوف الصيادين الذين يعتمدون على البحر كمصدر رئيسي للرزق.
المراقبون حذروا من أن استمرار هذه الظاهرة قد يؤدي إلى تفاقم الأزمات التي تواجه قطاع الصيد البحري، الذي يعاني بالفعل من تأثيرات تغير المناخ وتراجع الموارد البحرية.
وفي هذا السياق، دعا النائب البرلماني إدريس السنتيسي وزارة الفلاحة والصيد البحري إلى تقديم توضيحات حول خططها لمعالجة الوضع.
واقترح السنتيسي اعتماد تقنيات حديثة، مثل الأجهزة الصوتية الطاردة، أو أنظمة الحماية البحرية للحد من اقتراب الأوركا من القوارب، إلى جانب تعزيز البحث العلمي لإيجاد حلول مستدامة توازن بين حماية التنوع البيئي وضمان سلامة الصيادين ومعداتهم.
كما شدد على أهمية تخصيص دعم مالي وبرامج تأهيلية لتعويض المتضررين ومساعدتهم على التكيف مع هذه التحديات. ومع هذه الجهود، يبقى التحدي الأبرز هو حماية أرزاق الصيادين مع الحفاظ على الكائنات البحرية كجزء من التراث البيئي العالمي.
وكانت غرفة الصيد البحري المتوسطية قد دعت في وقت سابق الوزارة الوصية على قطاع الصيد البحري، إلى التدخل للحفاظ على سلامة وحياة البحارة الصيادين بأصيلة، في ظل الهجمات المتصاعدة لحيتان الأوركا.
و أكدت الغرفة في مراسلة موجهة إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أن البحارة المحليين، أصبحوا يعيشون تحت وقع الخوف والفزع اليومي، أثناء ممارسة نشاط الصيد، بسبب هجوم حوت الأوركا على القوارب، التي تتسبب في خسائر مادية جسيمة للقوارب، وكادت أن تؤدي إلى مآسي إنسانية لولا لطف الله، وتدخل رجال الدرك والقوارب المجاورة أثناء الهجوم.







