تعيش ساكنة إقامة حدائق الأندلس بمحج محمد السادس معاناة حقيقية بسبب أحد مقاهي الشيشة الذي سيفتتح أبوابه قريبا ، وقد يصبح مقصد لمتعاطي الشيشة، وما يصاحبها من سلوكات ومظاهر خارجة عن المتعارف عليه من تقاليد و اعراف المجتمع المغربي.
كما سيتحول إلى مصدر إزعاج حقيقي للساكنة بفعل انبعاث روائح “الشيشة” وضجيج مرتاديه، الأمر الذي قد يجبر الساكنة على إغلاق نوافذ بيوتها ليل نهار وحرمانها من نسيم الأكسجين مع أنها في أمس الحاجة اليه ، وطالب المواطنون الجهات المعنية من أجل التدخل لرفع الضرر الصحي والبيئي الذي قد يسببه لهم المقهى المذكور.
ويطرح السكان العديد من التساؤلات حول الجهة التي توفر لهذه الأوكار الحماية اللازمة ، وكيفية حصولها على التراخيص من طرف مقاطعة الشرف مغوغة، فلا الحملات والدوريات التي تشنها السلطات المحلية و الأمنية حدت من نشاطها ، ولا التنديدات دفعت أربابها إلى الرضوخ، مطالبين السلطات بالتدخل والقيام بحماية سكان الاقامة بسبب هذا الوكر المشبوه.
وجاء في رسالة وجهها السكان إلى والي جهة الشمال يونس التازي، أن استغلال المحل المذكور كمقهى للشيشة يشكل تهديدا للسلم المجتمعي داخل الإقامة، بالنظر إلى ما قد يصاحبه من “انحلال أخلاقي وضجيج ناتج عن الموسيقى الصاخبة والمشاجرات بين الزبائن”، ما قد يحول حياة الأسر داخل العمارة إلى معاناة يومية.
السكان أشاروا، كذلك، إلى أن المداخن التي تم تركيبها من طرف صاحب المشروع تهدد صحتهم، بسبب تسرب روائح الشيشة والسجائر وأبخرة الطبخ والزيوت إلى شققهم، مما قد يلحق أضرارا كبيرة بسلامتهم وصحتهم، خصوصا مع وجود أطفال وكبار السن.
وأكدت الساكنة، رفضها المطلق لأي محاولة لفرض هذا المشروع الذي يتنافى، حسب تعبيرها، مع أخلاقيات المجتمع وقوانين السكن المشترك.
كما شددت على أن أي وثائق أو تراخيص قدمها صاحب المشروع “مشبوهة ومثيرة للشك”، وطالبت بتدخل عاجل من السلطات المحلية لوقف هذا المشروع وحماية حقوق السكان.
يشار إلى أن مدينة طنجة عرفت في الآونة الأخيرة انتشارا لظاهرة كراء المقاهي و تحويلها إلى أوكار لتدخين الشيشا، نظرا لما أصبحت تدره على أصحابها من مداخيل مالية.







