في حادث مأساوي، تعرض تلميذ قاصر يوم أمس الأربعاء إلى اعتداء وحشي خارج أسوار إعدادية عمر بن عبد العزيز، حيث تعرض لطعنة قاتلة من طرف زميله بالمؤسسة على مستوى الفخذ بإستعمال السلاح الأبيض عجلت بوفاته.

هذا الحادث المؤسف يطرح العديد من التساؤلات حول أسباب انتشار العنف بين التلاميذ، ودور المؤسسات التعليمية في حماية التلاميذ من مثل هذه الاعتداءات. وتجدر الإشارة إلى أن الخلاف الذي أدى إلى هذا الاعتداء قد نشأ داخل المؤسسة التعليمية نفسها بين الضحية و التلميذ المتهم، مما يضع المسؤولية على عاتق الإدارة التربوية.

ودعا عدد من أولياء وآباء التلاميذ وجمعيات مدنية الوزارة الوصية والمصالح الأمنية والنيابة العامة إلى تسطير برنامج عمل مشترك لمراقبة محيط المؤسسات التعليمية وتطهيرها من كل الأنماط الإجرامية ،وتركيب كاميرات مراقبة عند مداخل الإعدادية، إلى جانب تكثيف الدوريات الأمنية في محيطها، خاصة في أوقات الذروة لتطهيرها من جميع المظاهر التي تسيئ إلى المدرسة العمومية.

إن الحادث الذي تعرض له التلميذ القاصر هو جرس إنذار يدعونا جميعا إلى التحرك لمواجهة ظاهرة العنف داخل و خارج المؤسسات التعليمية. يجب على الجميع تحمل مسؤولياته، سواء كانت المؤسسات التعليمية أو الأسر أو المجتمع ككل، من أجل بناء مجتمع خال من العنف، وتوفير بيئة آمنة لجميع التلاميذ.







