أصبحت شوارع مدينة طنجة هذه الأيام،وخصوصا شارع مولاي إسماعيل بالقرب من القصر البلدي، تشهد انتشارا كبيرا لرجال ونساء وأطفال يمتهنون التسول ، فلا تخلو أية زنقة أو درب أو محطة أو إشارة ضوئية من المتسولين شبابا وشيوخا وأطفالا ونساء حتى أصبج الكل متدمرا ومشمئزا من هاته الظاهرة ، وقد أصبح الابتكار والتفنن والنصب في نسج الحبل والأكاذيب هو السائد لدى العديد.

وأثارت هذه الظاهرة استياء المواطنين في عاصمة البوغاز، حيث عبر كثيرون من خلال مواقع التواصل الاجتماعي عن رفضهم هذا الوضع، داعين إلى الحد من ذلك،لاسيما أن التسول لم يعد يقتصر على الأشخاص المسنين المحتاجين إلى كسب المال، أو الأطفال الصغار الذين يتم استئجارهم من طرف النساء، بل ولجها الشباب أيضا، بعدما صاروا يطلبون بدورهم “الدريهمات لسد رمقهم من الفقر والجوع، بدعوى البطالة التي “تنخر” المجتمع.

وفي ذات السياق،لم يعد التسول مقتصرا على المغاربة فقط، بل تعداه ليجد من يتجول في شوارع ودروب طنجة مجموعات من المهاجرين من سوريا ودول إفريقيا جنوب الصحراء، الذين تبدد حلمهم في الوصول إلى أروبا، ليجدوا أنفسهم يلتحفون الخلاء ليلا، ويبحثون عن لقمة عيش بين إشارات المرور نهارا.

وتبقى ظاهرة التسول التي أضحت مستفحلة في طنجة المقبلة على تنظيم تظاهرات إفريقية وعالمية، تسائل مسؤولي المدينة وعلى رأسهم المنتخبين، باعتبارهم جزء من الحكومة الاجتماعية، دون إغفال أن السلطات المحلية بمدينة طنجة ملزمة بالتحرك للضرب بيد من حديد على هؤلاء الأشخاص الذين تحولوا إلى ممتهنين لهذا العمل بشكل يسيء إلى المدينة.








