هناك من تنتابه الحيرة عن الموعد الذي سيقتنع فيه محمد الحيان بإعطاء الراحة لنفسه والاستفادة من تقاعده المستحق، والذي تأجل كثيرا، حتى باتت الكتابة العامة للوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، أشبه بعقار مسجل باسمه،رغم أنه مشرف على الإحتفال بعيد ميلاده السبعين والدخول في العقد الثامن، لا زال محمد الحيان، أطال الله في عمره، يطمح أن يحظى بتمديد سادس من طرف رئيس الحكومة، رغم تجاوزه سن التقاعد منذ أكثر من عشر سنوات.
ولا أحد يجد تفسيرا مقنعا لاستمرار الحيان طيلة هذه المدة على رأس الكتابة العامة للوكالة الوطنية للمحافظة العقارية منذ تعيينه بالمنصب بداية العشرية الاخيرة، علما أنه لم يعد ملما بالمساطر الجديدة وبالأدوات الحديثة في التدبير، مما يخلق توترات دائمة داخلية بسبب احتكاره لملفات الصفقات العمومية للمؤسسة ولطلبياتها الشيء الذي يجرح علامات استفهام كثيرة حول الأسباب وراء ذلك وحول دفاع جهات خفية عن بقائه والتمديد له للمرة السادسة باستماتة شديدة، خلافا للمعمول به في باقي إدارات ومؤسسات الدولة وكأن المحافظة العقارية تفتقر إلى الكفاءات والأطر وأن تقاعده سيكون كارثة للمؤسسة.
و اعتبرت مجموعة من الفعاليات عن وجود خطورة حقيقية في التمديد للكاتب العام المذكور باعتباره على خلاف دائم مع عدد كبير من المحافظين العقاريين في مختلف الأقاليم والجهات، لكونه من المدرسة القديمة التي لم تواكب الإصلاحات فيما يتعلق بجعل المحافظة العقارية في خدمة التنمية كما يريد الملك محمد السادس وليس في خدمة اللوبيات والعائلات المستفردة بالاستثمار العقاري.
فهل ستتم الإستجابة لدعوات أُطر الوكالة الوطنية عند نهاية السنة الحالية، تاريخ انتهاء التمديد الخامس لمحمد ألحيان؟







