تعيش ساكنة دوار داروتان بجماعة تمروت، إقليم شفشاون، ظروفاً قاسية بسبب انقطاع التيار الكهربائي لما يزيد عن ثلاثة أشهر، في وضع أثر بشدة على حياتهم اليومية. يأتي هذا الوضع الصعب بعد حادثة صاعقة أدت إلى وفاة طفل وتسببت في أضرار بليغة بموزع الكهرباء بالإقليم، مما ترك حوالي 150 أسرة في ظلام دامس، حيث لم تجد استغاثاتهم للجهات المعنية استجابة تُذكر.

وفي اتصال مع “طنخرينو” ، أكد مجموعة من السكان أنهم اليوم أمام أزمة حقيقية في ظل غياب حلول واقعية، حيث انقطع عن الدراسة مجموعة من الأطفال بسبب غياب الإنارة، في وقت هم بأمس الحاجة لظروف مناسبة للمذاكرة والتحصيل. إلى جانب هذا، يعاني الكثير منهم بسبب حاجتهم الماسة للكهرباء لتشغيل المبردات من أجل تخزين الأدوية الضرورية وحفظها من التلف، مما يجعل الوضع مقلقاً لاسيما للأسر التي تعتمد على الأدوية للحفاظ على صحة أفرادها.

ومن هنا، يطالب سكان دوار داروتان من السيد والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، وكذا عامل إقليم شفشاون، المعروف بتفانيه في العمل، بالتدخل العاجل لوضع حد لهذه المعاناة. السؤال المطروح الآن هو: هل ستكون مصلحة المواطنين في أولويات المسؤولين، أم أن المصالح الشخصية ستكون هي الغالبة؟

لا شك أن على الجهات المسؤولة التحرك لتلبية هذا المطلب العادل، لاسيما أن هذه الأزمة تتعلق بحياة يومية طبيعية لأسر عديدة. هذه الاستجابة لن تكون فقط من أجل إعادة الكهرباء، بل ستكون رسالة تعكس تقدير الدولة لحقوق مواطنيها، وضماناً لأبسط حقوقهم في العيش بكرامة.
وتأمل الساكنة في أن يُستجاب لندائها قريباً، وأن يكون التدخل في أقرب وقت لرفع هذه المعاناة التي طالت أكثر من اللازم.







