تتواصل فصول محاكمة عزل رئيس مقاطعة طنجة المدينة، محمد الشرقاوي، التي تحظى بمتابعة إعلامية واسعة على المستوى الوطني، إذ كشف دفاع الشرقاوي أن الجهة المسؤولة أصدرت قرار العزل ثم شرعت في البحث عن تبرير أو دليل إدانة في حقه، مؤكدين أنه بريء وليس هناك دليل واحد على تورطه في الخروقات أو الاختلاسات .
واعتبر دفاع الشرقاوي أن جميع الرخص التي أصدرها الأخير تمت الموافقة عليها بشكل قبلي من طرف الوكالة الحضرية ، مما يجعل متتبعي هذا الملف يعودون بذاكرتهم لحقبة رئيس قسم الشؤون الداخلية السابق بعمالة طنجة أصيلة، محمد بنعيسى،الذي كان يدعي بسط سيطرته على الولاية ويعتبر نفسه سلطة فوق سلطة عامل عمالة الاقليم، ولا يخضع له،مما جعله يقدم تقارير ضد محمد الشرقاوي لمجرد عدم رضى رئيس الشؤون الداخلية عليه.
تقارير “شاف الدياجي”، نسبت إلى الشرقاوي ونوابه مجموعة من الخروقات خصوصا في مجال التعمير والرخص، لكن نفس التقارير تستثني عمدة مدينة طنجة رغم وجود خروقات بالجملة في عاصمة البوغاز .مما يوضح أن تقارير “بنعيسى” كانت تشي بالرغبة في الانتقام فقط، ممن يرفضون الإنصياع لموظف العمالة الذي اعتبر نفسه منذ أن وطأت قدماه عمالة طنجة أصيلة، الآمر الناهي، والذي تسببت سلوكاته في قيام “انتفاضة” بين المنتخبين ومكونات المجالس المنتخبة بالإقليم جراء السلوكات الاستفزازية لرئيس الشؤون الداخلية ومحاربته للكفاءات والتعامل بطريقة انتقائية مع ملفات المنتخبين ورجال السلطة بالإقليم، مما جعل البعض يطلق عليه لقب “شعال العوافي”.
فهل ستنصف المحكمة الإدارية يوم 21 أكتوبر الجاري ،محمد الشرقاوي،ضحية قرارات ونزوات رئيس قسم الشؤون الداخلية السابق بعمالة طنجة أصيلة، والمعروف بسجله الانتقامي، عندما كان موظفا بمجموعة من العمالات، بحيث لا يذكره فيها أحد من مرؤوسيه بالخير.







