أزمة داخلية غير مسبوقة يعيشها حزب الأصالة والمعاصرة على خلفية تجميد عضوية، صلاح أبو الغالي، عضو القيادة الجماعية لحزب الجرار، اضافة الى قرار طرد رئيس جماعة تزروت، أحمد الوهابي، حيث أصبح النقاش داخل الحزب منحرفا بشكل خطير، وأضحى الجدل لاينتهي، ففي الوقت الذي ينتظر مناضلي الحزب وعموم المواطنين الإعداد لمناقشة تصورات سياسية مبنية على المعطيات والمستجدات التي يعرفها المغرب في سياقيه الوطني والدولي، تحول الأمر إلى نقاش تنظيمي عقيم يكاد يقسم الحزب إلى قسمين أو أكثر .
وهاجم صلاح أبو الغالي، عضوة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة ،فاطمة الزهراء المنصوري، من خلال بيان رقم 3 أطلق عليه إسم “من أجل الديمقراطية في البام” على خلفية قرار طرد رئيس جماعة تزروت، أحمد الوهابي ،واتهمها بـ “باستعمال السلطة وقوة النفوذ”.
وجاء في نص البيان، الذي تتوفر “طنخرينو” على نسخة منه،”وبهذه المناسبة، وبعد هذا التراجع الذي استرجعت معه صفتي من جديد كأميناً عاماً، ضمن القيادة الثلاثية للبام، أتقدّم باعتذار سياسي للسيد رئيس جماعة تازورت، وأؤكد له عدم علمي بهذا الملف، مما يجعلني أطرح أكثر من سؤال كيف جرى تحييدي من هذه النازلة، التي تكتسي خطورة قصوى، لأنها تعطي فكرة شنيعة على نوع من العمل السياسي ظل قائد البلاد، جلالة الملك محمد السادس، نصره الله ووطنه وشعبه، يستنكره ويندّد باختلالاته ويعرب عن فقدان الثقة في طبقته السياسية، وعلّل صاحب الجلالة هذا الوضع بكون “بعض الفاعلين أفسدوا السياسة، وانحرفوا بها عن جوهرها النبيل”
وأضاف “أبو الغالي”، أطالب المكتب السياسي بإعادة النظر في هذه النازلة وسحب قرار طرد المناضل البامي أحمد الوهّابي والاعتذار له والتنويه بمواقفه الشريفة والنضالية في الحفاظ على مصالح جماعته الترابية وسكّانها الشرفاء الأحرار، عن كل شيء، فإنني أطلب، وبشكل ملحّ، من عضوة القيادة الجماعية للأمانة العامة فاطمة الزهراء المنصوري، أن تخرج على المغاربة للرد على ما قاله علانية رئيس جماعة تازروت أحمد الوهابي، وأن تشرح ماذا وقع مع زوجها، لأن الواقعة خطيرة بعدما أكد الوهابي أنها تتعلّق باستعمال النفوذ والاستقواء بـ”جهات عليا” لمحاولة “نهب أراضي وممتلكات جماعة ترابية” برئيسها ومستشاريها ووسكانها.
وطرح “أبو الغالي” عبر ذات البيان سؤالين، أولا كيف تجنّد قياديون باميون وعقدوا ندوة صحفية لممارسة التشهير وتشويه السمعة أمام سمع وبصر وزير الاتصال، وقدموا “بضاعة” تشهيرية، في قطاع يناضل المنتمون إليه من أجل مواجهة التشهير والالتزام المسؤول بأخلاقيات مهنة الصحافة؟!
ثانيا، كيف أغفل بعض أعضاء المكتب السياسي الحدث الخطير، الذي عرفته بلادنا، في ما عُرف ب”أحداث باب سبتة”، وتجنّد لتجميد عضوية صلاح الدين أبو الغالي، ولفرض طرد السيد أحمد الوهابي، في وقت يُنتظر من حزب الأصالة والمعاصرة أن يكون مبادرا إلى فتح نقاش عمومي حول ما جرى قبل وبعد وخلال يوم الأحد 15 شتنبر، يوم محاولة الاقتحام العنيف لمعبر باب سبتة المحتلة، وتحرّي قراءات متأنية وعميقة للأحداث وتقديم مقترحات منشودة بحلول مبتكرة لتجاوز تلك الأحداث وتفادي تكرارها.
وأشار “أبو الغالي “، على أن المسؤولية، اليوم، تفرض على السيدة فاطمة الزهراء المنصوري الخروج من صمتها أمام اتهامات رئيس ومستشاري وسكان جماعة تازروت، لأن خطورة تلك الاتهامات تمسّ الحزب وتسيء إليه، وإلى قيمه، ومؤسساته، وقياداته كما يرددون في بلاغاتهم!







