قُطعان من الكلاب الضالة “تغزو” شوارع مدينة طنجة، مما يخلف الخوف والذعر في صفوف المواطنين، بسبب التهديدات التي تشكلها هذه الحيوانات على سلامتهم.
فموضوع الكلاب الضالة تفاقم منذ عدة أشهر على صعيد مدينة طنجة، إلا أن الملاحظ على مستوى وسط المدينة ورياض تطوان والشوارع المتفرعة عنه، تعرف انتشار كبير للكلاب الضالة أمام المطاعم والمحلات التجارية والمساحات الخضراء في مظهر يسيء لصورة المدينة أمام السياح والزوار، بحيث أصبح السكان يخشون المرور من هاته النقاط بسبب تواجد عشرات الكلاب الضالة، بسبب الخطر الذي تشكله على حياتهم، خاصة في ظل ارتفاع حرارة الصيف والتي تزيد من تفشي الأمراض وداء السعار بين كلاب الشوارع، كما أنها تحدث ضجيجا خلال الليل في الطرقات وقد تسبب حوادث سير بسبب هجومها على سائقي السيارات وراكبي الدراجات النارية،في غياب أي تحرك من قبل المصالح البيطرية التابعة للجماعة والسلطات المحلية.
ويكشف اكتساح الكلاب الضالة للمدينة عن عجز مجلس الجماعة الحضرية، التي يوجد على رأسها البامي منير ليموري، لحل هذه الإشكالية بالرغم من توفره على الإمكانيات المادية واللوجستيكية لجمع هذه الكلاب، إلا أن السؤال المطروح لدى المواطنين والفاعلين الجمعويين: لماذا لا يقوم المجلس بدوره مثل المجالس الأخرى في الرباط وسلا والدار البيضاء ، والتي قامت ببناء مستوصف لإيواء الكلاب الضالة.
وكان فاعلون جمعويون في وقت سابق قد ناشدوا السلطات المحلية ومسؤولي الجماعة الحضرية، رفقة المسؤولين بالمندوبية الإقليمية لوزارة الصحة، بالتدخل العاجل ومعالجة انتشار الكلاب الضالة بالطرقات والشوارع والأزقة ووسط التجمعات البشرية، والعمل على توفير اللقاحات الضرورية ضد وباء السعار، لاسيما بعدما تم تسجيل في وقت سابق حوادث تعرّض مواطنين من فئات عمرية مختلفة للنهش أو محاولات النهش من قبل الكلاب الضالة في الشارع العام، إلى جانب الإضرار بإطارات بعض السيارات المركونة وواقياتها الأمامية والخلفية.







