لقد عاد مشكل الهجرة غير النظامية إلى الواجهة خلال الأشهر الأخيرة،من خلال انتشار مقاطع فيديو عديدة في مواقع التواصل الاجتماعي لشباب وأطفال ونساء، وهم يغامرون بحياتهم من أجل الوصول إلى سبتة المحتلة سباحة ، بسبب تسرب اليأس إلى أذهانهم نتيجة الإحساس بفقدان الأمل وانسداد الآفاق مستقبلاً، وفقدانهم الثقة في الاختيارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي جاءت بها حكومة عزيز اخنوش.
وحسب العديد من متتبعي الفضاء الأزرق، اعتبروا أن عودة الهجرة غير النظامية مرتبط بفشل النخب السياسية التي أفرزتها صناديق الاقتراع سنة 2021، مؤكدين على أن هاته النخب أبانت على فشلها الذريع في تنزيل المشاريع الاقتصادية التي تخص فئة الشباب، اضافة إلى غياب التواصل وابتعادهم عن هموم الشارع المغربي واختيارهم للساحل الاسباني كوجهة مفضلة لهم للهروب من الانتقادات، بسبب فشلهم بتنزيل ورش الجهوية المتقدمة، والنموذج التنموي،وغياب سياسة واضحة للاستثمار وخلق الثروة كبديل اقتصادي منتج لمناصب الشغل بدلاً من الحلول الترقيعية “المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، فرصة….. “.
من جهةٍ أخرى، تتضارب الأرقام المصرح بها من قبل المؤسسات الحكومية في نسب البطالة بالمغرب ، حيث يلاحظ أن هنالك اختلاف في الأرقام بين الحكومة وبنك المغرب و المندوبية السامية للتخطيط، مما يوضح التخبط الكبير الذي تعيشه الحكومة و يضيع معه الألاف من الشباب ، بسبب ضعف معالجة الأزمات وتثبيت الإصلاحات اللازمة لإعادة المغاربة إلى اقتصاد يتناسب مع طموحاتهم في النهوض بالبلاد وبأوضاعهم الاجتماعية، فضلاً عن تحقيق التعهد الذي أعلنه في وقت سابق رئيس الحكومة الليبرالي عزيز اخنوش بتوفير مليون فرصة عمل.







