تعيش مقابر مدينة طنجة وضعية كارثية بكل المقاييس، رغم أنها تكتسي أهمية إنسانية وحضارية كبرى باعتبارها أماكن ينبغي أن تحترم فيها كرامة الإنسان الذي انتقل إلى رحمة الله، وأيضا الإنسان الحي الذي يعتبر قبور الموتى جزء لا يتجزأ من المشهد الروحي.
وحسب مصادر “طنخرينو”، تحولت مقبرة مغوغة الصغيرة إلى مأوى للمتشردين وبؤرة للبناء العشوائي، حيث عمد بعض الأشخاص إلى بناء مجموعة من ” البيوت القصديرية” وتم تحويلها إلى مساكن لمبيت الحمير ، بسبب غياب الحس المدني ولامبالاة بعض المواطنين بحرمة الموتى المنتهكة، بعد تحول المقبرة إلى مأوى للدواب، وهي الحالة التي وضعت الساكنة في حيرة من أمرهم ، وسط غياب تدخل من السلطات المحلية والمنتخبة.
وطالبت مجموعة من الفعاليات المدنية بمقاطعة مغوغة الجهات المسؤولة، خاصة المجلس الجماعي، بتطهير المقبرة وفضائها بشكل عام احتراما لقدسيتها ومشاعر كافة المسلمين، والاعتناء بها ومنع المتسكعين من اللجوء إليها والانصهار في ممارسات مخلة، اضافة إلى تهديم المساكن العشوائية ،وإزالة الأزبال والأشواك التي باتت تغطي معظم القبور وهو ما يجعلها أيضا فضاء لتكاثر الزواحف والحشرات السامة التي تشكل خطرا على السكان والزوار.







