أبرزت ندوة احتضنتها دار الثقافة الأمير مولاي الحسن بمدينة الحسيمة، السبت الماضي، خصوصيات التراث المادي و اللامادي للمنطقة ومؤهلاتها السياحية .
ورأى المشاركون في الندوة ، التي تندرج في إطار الدورة الأولى من مهرجان “نسائم التراث ” المنظم من قبل جمعية الريف للسينما والتنشيط الثقافي والعمل الاجتماعي بعنوان ” التراث المادي واللامادي لإقليم الحسيمة :رهانات الحماية القانونية وتحديات التثمين السياحي” ، أن تأهيل التراث المحلي بكل تمظهراته وتثمينه والاستغلال الجيد للمؤهلات الطبيعية للمنطقة سيكون له الوقع الإيجابي على تطور قطاع السياحة و دعم الحركة الاقتصادية وفق التوجهات العامة للمملكة التي تسعى الى الاستغلال الأمثل للمؤهلات المحلية وتحقيق العدالة المجالية .
وفي هذا السياق ، أكد المدير الإقليمي للثقافة، أحمد أشرقي، أن الاهتمام الجماعي يجب أن ينصب على تثمين التراث المادي واللامادي المحلي الذي يعكس غنى الروافد الثقافية الوطنية و التجاوب ومواكبة المبادرات الرسمية التي تنسجم و ميثاق صيانة التراث العالمي الذي أنجزته منظمة اليونسكو سنة 2003.
وأشار فاعلون سياحيون محليون ، في هذا الإطار ، الى أن ما يزخر به إقليم الحسيمة من تراث لامادي وتراث مادي ، من قبيل قلعة طوريس ببني بوفراح، وقصبة سنادة، والقلعة الحمراء بأربعاء تاوريرت، والمزمة، والموقع الأثري ببادس فضلا عن بنايات ومواقع أثرية عريقة بمدينة الحسيمة يعكس التنوع والمزيج الثقافي والاجتماعي ويعد قيمة مضافة نوعية تساهم في إغناء وتنويع المنتوج السياحي وتعزيز جاذبية المنطقة السياحية ، معتبرين أن هذا الزخم التراثي وهذه المواقع التاريخية المرجعية كفيلة بأن تساهم في تحقيق القفزة النوعية للسياحية الوطنية والمحلية .
وأضاف الفاعلون الى أهمية التراث اللامادي الغني لمنطقة الريف إضافة الى الحرف اليدوية ومنتوجات الصناعة التقليدية المحلية ،كصناعة الدوم والحلفاء المعروفة بمنطقة الرواضي، والصناعات الخزفية، وصناعة القصب وصناعة الجلد المعروفة بتاغزوت، التي يمكن بدورها أن تساهم في دعم وتنمية الثقافة السياحية .







