بشكل مروع غزا أصحاب “الجيلي الأصفر” أو من يطلقون على أنفسهم “الكارديانات” شوارع مدينة طنجة، والذين صاروا يعملون على ابتزاز أصحاب السيارات مقابل ركن عرباتهم.
وتزامنا مع فصل الصيف ، يستغل أصحاب “الجيلي أصفر” الحركية والإقبال الكبير من طرف المواطنات والمواطنين ، على مدينة طنجة لفرض تسعيرات يصفها أصحاب السيارات بالمبالغ فيها ، والمثقلة لكاهلهم، ما جعلهم يعبرون في مرات عديدة عن غضبهم واستيائهم من الخروقات والمضايقات التي تواجههم في كل مرة يحاولون ركن عرباتهم.
تكفي جولة خاطفة عبر مختلف الاماكن في المدينة للإطلاع على صورة الوضع كاملة ،حيث يظهر لك أشخاص يرتدون سترات صفراء ،يقفون أمام أصحاب السيارات المركونة في شوارع وازقة المدينة بل واحيانا امام بيوتهم يمنعونهم من المرور، إلا بعد تأدية دريهمات ، وتجاوز الأمر ذلك ليصبحوا منتشرين بالقرب من الإدارات العمومية وأمام المساجد والمحلات التجارية والمقاهي، والتجمعات السكنية ،بل وحتى امام المستشفيات العامة والخاصة ،حيث يلفتك مظهر مشين عبارة عن اطفال وشباب يرتدون سترات صفراء ويحملون بايديهم عصي، وسجارة من وراء أذنهم، ويمسكون في افواههم صافرات يوجّهون السيارات ويساعدون سائقيها على ركنها.
في المقابل يعجز المجلس الجماعي وولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة باعتبارها سلطة مراقبة ولها اختصاصات، كذلك الشرطة القضائية والنيابة العامة لاعتبارهما مسؤولان عن محاربة الجريمة وعن ايقاف هذه الكارثة والإذاية اليومية للمواطنيين، من طرف بلطجية “جيلي الأصفر”الذين يفرضون مقابلا ماديا بدون قانون وبدون عقود عن خدمة الحراسة، مما يعبر عن أزمة تطبيق القانون في المدينة و يشوش على حسن تدبير الملك العام ويزرع عدم الثقة في المؤسسات.